فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 2776

* لهنّ أداحيّ به وبيوض [1] *

فإن قال قائل: هذا جعل بيوضا جمع بيضة، كما جعل سخالا جمع سخلة، ومؤونا جمع مأنة.

فالجواب أن نقول: إنّما جعل سخالا جمع سخلة لا سخل، وإن كان باب كلّ واحد منهما أن لا يكسّر، لأنّ امتناع التكسّر في أسماء الأجناس أقوى.

ألا ترى أنّ أسماء الأجناس كلّها لا يجوز تكسير شيء منها بقياس. وقد نصّ على ذلك سيبويه في باب جمع الجمع. والآحاد المخلوقة كلّها يجوز تكسيرها بقياس، فيما عدا هذا الباب، فكان جعل سخال جمع سخلى أولى من جعلها جمع سخل لذلك.

وأما بيوض فالذي أوجب عليه أن يجعلها جمع بيض لا بيضة أنّه رأى أنّ فعولا في جمع فعل مقيس، نحو: فلس وفلوس وفعول في جمع فعله، نحو: بدرة وبدور، غير مقيس، فيرجح عنده جعل بيوض جمع بيض لذلك. ومن ذلك صخور، وتمور، وأشباهه.

وليس كذلك فعال فإنّه جمع لفعلة وفعل بقياس، نحو: جنان وكلاب. وجعل مؤونا جمع مأنة لمّا لم يسمع مأن.

وأمّا على قول أبي عليّ فلا بدّ من تقدير مضاف، والتقدير: كانت بيوضها ذات أفراخ، ولا قلب في الكلام حينئذ، كما في صورة جعل كان بمعنى صار مع رواية الباء. وإنّما يدّعى القلب في صورة جعل كان على بابها مع رواية ضمّ الباء.

والقطا: ضرب من الطّير، وهو نوعان: كدريّ، وجونيّ. فالكدريّ غبر الألوان، رقش الظّهور والبطون، صفر الحلوق، قصار الأذناب. والجونيّ سود البطون، سود بطون الأجنحة والقوادم، بيض الصّدور، غبر الظّهور، وفي عنق كلّ واحد منها طوقان: أصفر وأسود.

وقوله: «بتيهاء قفر» الجارّ يتعلّق بقوله: «والعيس تجري غروضها» في بيت قبله.

(1) لم نجد هذا البيت في ديوان النابغة الجعدي، أو في أي من مصادرنا القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت