فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2776

لم يكن لعيسى عليه السلام في ذلك معجزة، لأنه لا اختصاص له بذلك الحكم دون سائر الناس.

وقوله: «سراة بني أبي بكر» إلخ، قيل: هو جمع سريّ، وقيل: اسم جمع له، وهو الشّريف. قيل: ويحتمل أن يكون بالضم، جمع سار كقضاة جمع قاض. و «تسامى» أصله تتسامى بتاءين، من السموّ، وهو العلوّ.

و «المسوّمة» : الخيل التي جعلت عليها سومة بالضم، وهي العلامة، وتركت في المرعى.

و «العراب» : الخيل العربيّة، وهي خلاف البراذين. والمعنى أنّ سادات بني أبي بكر يركبون الخيول العربيّة.

وروى: «المطهّمة» بدل المسوّمة، وهو التامّ الخلقة من كلّ حيوان. وروى:

«جياد بني أبي بكر» إلخ، وهو جمع جواد، وهو الفرس السّريع العدو. والمعنى على هذه الرّواية أنّ خيل هؤلاء تفضل على خيول غيرهم.

وقال ابن هشام في «شرح الشواهد» : السّريّ: ذو السخاء والمروءة، وروى: «جياد» فإن كان جمع جيّد، فهما متقاربان، أو جواد، فالممدوح خيلهم، والمعنى حينئذ: على المسوّمة العراب من جياد غيرهم.

وهذه الرواية وهذا التفسير أظهر، إذ ليس بمعروف تفضيل الناس على الخيل وكأنه فهم أنّ تسامى بمعنى التفاضل، وليس كذلك كما ذكرنا.

ثم قال: وتسامى إمّا مضارع، أو ماض على حدّ: الركب سار. ويؤيّده أنه روى: «تساموا» . وروى الفراء: «المطهّمة الصّلاب» ، أي: ذوات الصّلابة، أي: الشّدّة.

وهذا البيت مع شهرته وتداوله لم أقف على خبر له. والله أعلم.

ذهب ابن عصفور في «كتاب الضرائر» إلى أنّ زيادة كان في الشعر، وأنها تكون دالّة على المضيّ دائما. وكلاهما خلاف المرضيّ. قال: ومنها زيادة كان للدلالة

على الزّمان الماضي، نحو قول الفرزدق (1) : (الكامل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت