فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2776

ذهب ابن عصفور في «كتاب الضرائر» إلى أنّ زيادة كان في الشعر، وأنها تكون دالّة على المضيّ دائما. وكلاهما خلاف المرضيّ. قال: ومنها زيادة كان للدلالة

على الزّمان الماضي، نحو قول الفرزدق [1] : (الكامل)

* في الجاهليّة كان والإسلام *

وقول الآخر، أنشده الفارسيّ [2] : (البسيط)

في غرف الجنّة العليا التي وجبت ... لهم هناك بسعي كان مشكور

يريد: بسعي مشكور، وقوله الآخر، أنشده الفراء:

* على كان المسوّمة العراب *

وقول غيلان بن حريث [3] : (الرجز)

* إلى كناس كان مستعيده *

يريد: إلى كناس مستعيده. وقول امرئ القيس، في الصحيح من القولين [4] :

(الطويل)

أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا

يريد: وما أصبر، أي: وما أصبرها.

وقد تزاد في سعة الكلام، ومنه قول قيس بن غالب البدريّ [5] : «ولدت فاطمة بنت الخرشب الكلمة من عبس، لم يوجد كان مثلهم» . إلّا أنّ ذلك لا يحسن إلّا في الشعر.

وإنما أوردت زيادتها في فعل دون زيادة الجملة لأنها في حال زيادتها غير مسندة

(1) هو للفرزدق، وسيمر قريبا، فهو الشاهد رقم / 729/.

(2) البيت للفرزدق في ديوانه ص 265وشرح أبيات المغني 5/ 338وكتاب الضرائر ص 77. وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1/ 117.

(3) في حاشية طبعة هارون 9/ 211: = مجاز القرآن 2: 7. ونسب في مجاز القرآن 2: 140إلى العجاج =.

(4) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 69والمقاصد النحوية 3/ 668. وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 447.

(5) لم نتعرف على صاحب القول هذا، والنص موجود في جمهرة أنساب العرب ص 250بدون سند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت