فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتقدير: وجيران لنا كرام كانوا كذلك.
وقد ردّ المبرّد هذا التأويل، وجعل قوله: «لنا» خبرا لها، والصحيح ما ذهب إليه الخليل وسيبويه من زيادتها، لأنّ قوله: لنا، من صلة الجيران، ولا يجوز أن تكون خبرا لكان إلّا أن تريد معنى الملك، ولا يصحّ الملك هاهنا، لأنّهم لم يكونوا لهم ملكا، إنّما كانوا لهم جيرة. انتهى.
ولا يخفى أنّ هذا تعسّف منه، ولا فرق بين قولك: جيران لنا وبين كانوا لنا، فإنّ الواو في «كانوا» ضمير الجيران، واللام للاختصاص لا للملك.
وقد نسب الزجّاج في «تفسيره» زيادة «كان» في البيت إلى المبرد، ونقل عنه غلطة لم يغلطها أصاغر الطلبة، قال عند قوله تعالى [1] : « {إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَمَقْتًا} » : قال محمد بن يزيد: جائز أن تكون كان زائدة، فالمعنى على هذا إنه فاحشة ومقت.
وأنشد في ذلك قول الشاعر:
فكيف إذا حللت ديار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام
وهذا غلط من أبي العبّاس، لأنّ كان لو كانت زائدة لم تنصب خبرها [2] .
انتهى.
وهذا نقل شاذّ، وكلّهم أجمعوا على أنّ زيادة كان في البيت إنّما قال به سيبويه.
لكنّ الزجاج تلميذ المبرد، وهو أدرى بمذهب شيخه. والله أعلم.
وتجويز المبرد زيادة كان في الآية مع نصب خبرها خطأ ظاهر [3] .
قال ابن السيد في «أبيات المعاني» : وكان أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد يمتنع
(1) سورة النساء: 4/ 22.
(2) في حاشية طبعة هارون 9/ 218: = هذا بتحن من الزجاج على المبرد، فإن المبرد إنما حكى قول النحويين، من زيادة كان، ولم يرتضه، بل رد عليه قائلا: وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء كان، وذلك أن خبر كان لنا فتقديره: وجيران كرام كانوا لنا. انظر المقتضب 4: 117وما نقله البغدادي فيما سيأتي عن ابن السيد =.
(3) انظر تعليل ذلك في الحاشية السابقة.