فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2776

وميسان [1] : قرية من قرى العراق. يريد: إنّي لم أكن من العرب العرباء، بل من المولّدين إن صحّ ما لحّنتني فيه.

والبيت من قصيدة للفرزدق، يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريرا، وأوّلها [2] :

ألستم عائجين بنا لعنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام [3]

فقالوا إن عرضت فأغن عنّا ... دموعا غير راقئة السّجام

فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام

أكفكف عبرة العينين منّي ... وما بعد المدامع من لمام

قوله: «ألستم عائجين» إلخ، الهمزة للاستفهام التقريري، وروى: «هل انتم» بدله.

و «عائجون» : جمع عائج، اسم فاعل من عجت البعير أعوجه عوجا: إذا عطفت رأسه بالزّمام.

والباء في «بنا» بمعنى مع. وروى العيني فقط: «عالجون» باللام، وقال:

أي: داخلون في عالج، وهو اسم موضع. ولم أره لغيره. وليس في الصحاح عالج بمعنى دخل في عالج.

و «لعنّا» ، أي: لعلّنا [4] . ولعنّ لغة في لعلّ. وعرصة الدار: ساحتها، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء، وسمّيت عرصة لأنّ الصّبيان يعرصون فيها، أي:

يلعبون ويمرحون.

(1) قال ياقوت في معجم البلدان (ميسان) : = اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان =.

(2) الأبيات للفرزدق من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك في ديوانه ص 835وشرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 169والنقائض ص 1004.

(3) البيت للفرزدق في ديوانه ص 835وسمط اللآلئ ص 758وشرح شواهد الشافية ص 46واللامات ص 136ولسان العرب (لعن) ولجرير في ملحق ديوانه ص 1039ولسان العرب (أنن) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 251وجواهر الأدب ص 402وشرح التصريح 1/ 192.

(4) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 168. وفيه: = ولعنا: لغة في لعلنا =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت