فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
منزلة الحروف حتّى لا يليق الإسناد إلى الفاعل، وإنّما هو فعل صحيح، وضع لقصد الإسناد.
والثاني: أنّ الأصل: كان هم، على أنّ الضمير توكيد للضمير المستتر في لنا، ثم زيدت كان بينهما، ووصل الضمير للإصلاح. انتهى.
وقد لخّصه في «المغني» في بحث لعلّ.
وقوله: على تقدير كونها تامّة مع فاعلها أنه لا فائدة في الكلام [1] ممنوع، فإنّها صفة لجيران بمعنى ثبتوا وحصلوا. وما أورده أوّلا من أنّ الأصل لنا هم، ثم زيدت كان بينهما، فاتّصل بها الضمير، هو قول صاحب الكشاف، قال في قوله تعالى [2] :
« {وَإِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً} » : وقرأ اليزيديّ: «لكبيرة» بالرفع، ووجهها أن تكون كان مزيدة، كما في قوله: «وجيران لنا كانوا كرام» الأصل: وإن هي لكبيرة، كقولك: إنّ زيد لمنطلق، ثم وإن كانت لكبيرة. انتهى.
قال أبو القاسم علي بن حمزة البصري اللغويّ في «كتاب التنبيه على أغلاط أبي زياد [3] الكلابيّ في نوادره» :
روى أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن يزيد الجلودي، في أخبار الفرزدق، بإسناد متّصل ذكره، أنّ الفرزدق حضر عند الحسن البصريّ، فأنشده:
أقول إذا رأيت ديار قومي ... وجيران لنا كانوا كرام
فقال له الحسن: كراما يا أبا فراس. فقال الفرزدق: ما ولدتني إلّا ميسانية، إن جاز ما تقول يا أبا سعيد، قال: وأمّ الحسن من ميسان. فهذا ردّ الفرزدق عن نفسه. وقد أصاب، وتقدير قوله: وجيران كرام كانوا لنا. انتهى.
(1) سبق الحديث عن ذلك منذ قليل.
(2) سورة البقرة 2/ 143.
(3) في طبعة بولاق: = أبي زيد =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية. وهو يزيد بن عبد الله بن الحر ابن همام بن دهن بن ربيعة بن عمرو بن نفاثة. قال ابن النديم في الفهرست ص 67: = قدم بغداد أيام المهدي حين أصابت الناس المجاعة، ونزل قطيعة العباس بن محمد، فأقام بها أربعين سنة، وبها مات. وكان شاعرا من بني كلاب بن عامر.