فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2776

نحن بغرس الوديّ أعلمنا ... منّا بطعن الكماة في السّدف

قال: ف «نا» من أعلمنا لا حاجة إليه، لأنّ أعلم أفعل، وأفعل إمّا أن يضاف، وإمّا أن يتصل بمن ويمنع [1] من إضافته. وإذا كان كذلك فلا بدّ من تخريج، يصحّ عليه الإعراب، وذلك أنّه تأكيد للضمير في منّا.

ولقوّة تناوله، قدّموه، ليدلّوا على شدّة اتصاله. وإذا جاز ذلك في أعلم [مع[2] ]ما بعده كان في «كان» ، أولى وأحسن.

هذا كلامه، ونقله عنه اللخمي في «شرح أبيات الجمل» .

وقد جمع ابن هشام في «شرح الشواهد» جميع ما للعلماء من التخاريج في هذا البيت، قال:

«لنا» قيل: خبر مقدّم، ثم اختلف على قولين:

أحدهما: أنّه خبر مبتدأ، والأصل لنا هم، ثم زيدت كان بينهما فصار لنا كان هم، ثم وصل الضمير إصلاحا للّفظ، لأنه لا يصحّ وقوعه منفصلا إلى جانب فعل غير مشتغل بمعمول.

والثاني: أنه خبر لكان، وأنها ناقصة، وهو قول المبرد وجماعة، وعليه فالجملة صفة لجيران، وتقدّمت على الصفة المفردة، والأكثر في الكلام تقديم المفردة.

وقيل: لنا صفة لجيران، ثم اختلف على قولين أيضا:

أحدهما: أنّ كان تامة، والضمير فاعل، أي: وجد. وردّ بأنّه لا فائدة في الكلام على هذا القول.

والثاني: أنّها زائدة، ثم اختلف في الاعتذار عن الضمير على قولين:

أحدهما: أنّ الزيادة، لا تمنع العمل في الضمير، كما لم يمنع إلغاء ظنّ عملها في الفاعل مطلقا. قاله [3] ابن السيد، وابن مالك. وفيه نظر، لأنّ الفعل الملغى لم ينزّل

(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = يمنع =. والوجه الصحيح إثبات الواو قبلها.

(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

(3) في طبعة بولاق: = قال =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت