فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2776

وقوله: «فأغن عنّا» هو أمر من قولهم: أغنيت عنك، أي: أجزأت مجزأة.

يريد أنّ أصحابه لم يوافقوه على عطف الزّمام.

وقوله: «دموعا» أصله بدموع، فلما حذفت الباء نصب. و «راقئة» بالهمز، من رقأ الدمع رقئا ورقوءا: إذا سكن. و «السجام» : مصدر سجم الدمع سجوما وسجاما، أي: سال.

وقوله: «فكيف إذا مررت» إلخ، «كيف» : استفهام، وفيها معنى التعجّب، وهي هنا ظرف، والعامل فيها فعل محذوف دلّ عليه الكلام، وهو أكون، وهو مقدّر بعدها، لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

والتقدير: على أيّ حال أكون، إذا مررت بدار قوم إلخ، وجواب إذا محذوف لدلالة ما تقدّم عليه، وهو العامل فيها. كذا قال اللخمي.

وقال ابن هشام: كيف: ظرف لأكفكف [1] . وفيه نظر. والتاء في مررت للمتكلّم، بدليل لنا، وأكفكف. وروى بدله: «رأيت» . وقوله: أكفكف:

أحبس.

و «العبرة» ، بالفتح: الدّمعة. و «اللّمام» بكسر اللام بعدها ميم. كذا في منتهى الطلب، والمشهور «من ملام» .

وترجمة الفرزدق تقدّمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب [2] .

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد السبعمائة، وهو من شواهد س [3] : (الوافر)

(1) في النسخة الشنقيطية: = كيف لأكفكف =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 218.

(3) هو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 71والأشباه والنظائر 2/ 296والدرر 2/ 73وشرح أبيات سيبويه 1/ 50وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 349وشرح شواهد المغني ص 849وشرح المفصل 7/ 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت