فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2776

732 -كأنّ سبيئة من بيت رأس

يكون مزاجها عسل وماء [1]

على أنّ أبا البقاء جوّز زيادة «يكون» بلفظ المضارع، وادّعى أنّها هنا زائدة على رواية رفع «مزاجها» على المبتدأ، و «عسل» خبرها.

وكذلك قال ابن السيد في «أبيات المعاني» : تكون [2] زائدة لا اسم لها ولا خبر، فيكون قوله: «مزاجها عسل» جملة من مبتدأ وخبر. وقد عطف ماء على الخبر فرفع.

وذهب ابن الناظم أيضا في «شرح الألفية» إلى أنّ زيادتها بلفظ المضارع نادر، كقول أمّ عقيل رضي الله عنه [3] : (الرجز)

أنت تكون ماجد نبيل ... إذا تهبّ شمأل بليل

وارتضاه ابن هشام في «شرح شواهده» ، لكنّه أنكر زيادتها في «المغني» ، قال: ويروى برفعهنّ، أي: برفع «مزاجها عسل وماء» على إضمار الشأن. وأمّا قول ابن السيد: إنّ كان زائدة، فخطأ لأنّها لا تزاد بلفظ المضارع بقياس، ولا ضرورة لدعوى ذلك هنا. انتهى.

وهذا التخريج مشهور، وذكره [4] ابن خلف وغيره، فيكون اسمها ضمير الشأن والأمر، وجملة: «مزاجها عسل» من المبتدأ والخبر خبرها. وذكر ابن هشام

والكامل في اللغة 1/ 74والكتاب 1/ 49ولسان العرب (سبأ، رأس، جني) والمحتسب 1/ 279 والمقتضب 4/ 92. وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ص 453، 695وهمع الهوامع 1/ 119.

وروايته في الديوان:

كأن خبيئة من بيت رأس

(1) في طبعة بولاق: = كأنه سبيئة =. وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة.

(2) كذا في جميع طبعات الخزانة، وهي رواية صحيحة سيأتي الحديث عنها لاحقا.

(3) الرجز لأم عقيل في أوضح المسالك 1/ 255وتخليص الشواهد ص 252والدرر 2/ 78وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 349وشرح الأشموني 1/ 118وشرح التصريح 1/ 191وشرح ابن عقيل ص 147 والمقاصد النحوية 2/ 39. وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1/ 120.

وأم عقيل بن أبي طالب، هي فاطمة بنت أسد بن هاشم، انظر في ذلك جمهرة أنساب العرب ص 14.

(4) في النسخة الشنقيطية: = ذكره = بحذف الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت