فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2776

و «النّخب» ، بفتح النون وكسر المعجمة: الجبان

وقوله: «هجوت محمّدا» ، قال اللخمي: قال ابن دريد: أخبرنا السّكن بن سعيد، عن عبّاد بن عبّاد، عن أبيه، قال: لما انتهى حسّان إلى هذا البيت قال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «جزاؤك على الله الجنّة يا حسّان» .

ولمّا انتهى إلى قوله:

* أتهجوه ولست له بكفء *

قال من حضر: هذا أنصف بيت قالته العرب.

ولمّا انتهى إلى قوله:

* فإنّ أبي ووالده وعرضي *

قال صلّى الله عليه وسلّم: «وقاك الله يا حسّان حرّ النار» .

وقوله:

* فشرّكما لخير كما الفداء *

قال السهيلي: في ظاهر هذا اللفظ شناعة [1] لأنّ المعروف أن لا يقال: هو شرّهما إلّا وفي كليهما شرّ [2] . وكذلك شرّ منك [3] ، ولكنّ سيبويه، قال: تقول:

مررت برجل شرّ منك، إذا نقص عن أن يكون مثله. وهذا يدفع الشّناعة عن الكلام الأوّل.

ونحو منه قوله عليه السلام: «شرّ صفوف الرّجال آخرها» ، يريد: نقصان حظّهم عن حظّ الصفّ الأوّل، كما قال سيبويه. ولا يجوز أن يريد التفضيل في الشّرّ. والله أعلم.

(1) في الروض الأنف: = بشاعة =.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = كلاهما شر =. وما أثبتنا عن الروض الأنف.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = شر مثله =. وهو تصحيف صوابه من الروض الأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت