فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2776

قال الزمخشري في «حواشي المفصل» : وفي تصحيح البيت وجيه، وهو أن يريد لا تنفكّ عن أوطانها، أي: لا تنفصل عنها، إلّا ولها بعد الانفصال هاتان الحالتان: إمّا الإناخة على الخسف في المراحل، أو السّير في البلد القفر. انتهى.

وبهذا يظهر قول الشارح المحقق: مناخة حال، ونرمي معطوف عليه.

وقال ابن عقيل والمرادي في «شرحيهما للتسهيل» : كأنه قال: ما تتخلّص، أو ما تنفصل عن السّير، إلّا في حال إناختها على الخسف، وهو حبسها على غير علف.

يريد أنّها تناخ معدّة للسيّر عليها، فلا ترسل من أجل ذلك في المرعى. و «أو» بمعنى «إلى» ، وسكّن الياء للضرورة. انتهى.

والوجه الأول أوجه. و «الخسف» ، بفتح المعجمة: النّقيصة، يقال: رضي بالخسف، أي: بالنّقيصة. وبات على الخسف، أي: جائعا. وربطت الدّابة على الخسف، أي: على غير علف. و «على» بمعنى مع.

وقال الشارح المحقق: جعل الخسف كالأرض التي يناخ عليها، كقوله [1] :

* تحيّة بينهم ضرب وجيع *

يريد أنّ الإناخة إنّما تكون على العلف، فجعل الخسف بدلا منه، كما جعل الضرب الوجيع بدلا من التحية. و «نرمي» بالنون مع البناء للمعلوم، ويروى:

«يرمى» بالمثناة التحتية مع البناء للمفعول.

و «بها» : نائب الفاعل، و «بلدا» ظرف للرّمي، وهو بمعنى المكان والأرض، لا بمعنى المدينة. و «الحرجوج» كعصفور: الناقة الضامر [2] ، قاله أبو زيد. وقد روى «مناخة» بالرفع أيضا.

قال ابن المستوفي: قال أبو البقاء: روي مناخة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وموضع الجملة حال وبالنصب على الحال، وتكون تنفكّ تامة.

(1) البيت لعمرو بن معديكرب الزبيدي، وهو الشاهد التالي رقم / 737/ وسيتم تخريجه في مكانه.

(2) كذا في جميع طبعات الخزانة. وفي اللسان (ضمر) : = الضمر الهزال ولحاق البطن وجمل ضامر، وناقة ضامر، بغير هاء أيضا، ذهبوا إلى النسب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت