فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2776

نرمي معطوفا، ولك أن تقطعه، ولك أن تقدّر، أو بمعنى إلى أن، وتسكّن الياء في موضع نصب.

والبيت من قصيدة طويلة لذي الرّمّة، يقال لها: أحجيّة العرب. وأوّلها [1] :

لقد جشأت نفسي عشيّة مشرف ... ويوم لوى حزوى فقلت لها: صبرا

تحنّ إلى ميّ كما حنّ نازع ... دعاه الهوى فارتاد من قيده قصرا

«جشأت» : نهضت. و «مشرف وحزوى» : موضعان. و «اللّوى» :

منقطع الرّمل. و «صبرا» : اصبري [2] .

و «النازع» : البعير يحنّ إلى وطنه. فارتاد من قيده قصرا، أي: طلب السّعة، فوجده مقصورا. ويقال: ارتاد جدبا، وارتاد خيرا، أي: طلب الخصب، فوقع على جدب. إلى أن قال [3] :

فياميّ ما أدراك أين مناخنا ... معرّقة الألحي يمانيّة سجرا

قد اكتفلت بالحزن واعوجّ دونها ... ضوارب من خفّان مجتابة سدرا [4]

حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة ... البيت

أنخن لتعريس قليل فصارف ... يغنّي بنابيه مطلّحة صعرا

«معرّقة الألحي» : قليلة لحم الألحي، جمع لحي. وإذا كثر لحم لحيها فهو عيب. يقال: ناقة سجراء: تضرب إلى الحمرة.

وقوله: «قد اكتفلت بالحزن» ، أي: صيّرت الناقة الحزن خلفها، كالرّجل الذي يركب الكفل، فإنّما يركب على أقصى الكفل كما تقول: اكتفلت الناقة، أي: ركبت موضع الكفل من النّاقة.

و «الحزن» : ما غلظ من الأرض. و «الضّارب» : منخفض كالوادي. و «خفّان» :

(1) البيتان في ديوان ذي الرمة ص 170169وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 115.

(2) في النسخة الشنقيطية: = واصبري صبرا =.

(3) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ص 173172وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 116115.

(4) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 172وأساس البلاغة (كفل) وتاج العروس (ضرب) وتهذيب اللغة 10/ 252ولسان العرب (ضرب) . وهو بلا نسبة في لسان العرب (كفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت