فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك غير معهود في الاستثناء المفرّغ، فإنّ أعمّ العامّ في الاستثناء المفرّغ يقدّر قبله لا بعده، فإنّك إذا قلت: ما ضربت إلّا راكبا، فالتقدير: ما ضربت في حال من الأحوال إلّا في حال الرّكوب.
ولذا جاز في الإثبات، نحو: قرأت إلّا يوم كذا، التقدير: قرأت في جميع الأيام إلّا يوم كذا. فالمستثنى منه يقدّر قبل الاستثناء لا بعده. انتهى.
ومنهم الشارح المحقق كما حرّره.
ومنهم ابن هشام في «المغني» قال فيه: قال جماعة كثيرة: هي ناقصة، والخبر على الخسف، ومناخة: حال. وهذا فاسد لبقاء الإشكال، إذ لا يقال: جاء زيد إلّا راكبا. انتهى.
وقول أبي البقاء: «وعليه المعنى» مردود فإنّ الحالية سواء نصبت مناخة، أو رفعتها كما روي، بتقدير مبتدأ محذوف، والجملة حال، يكون التقدير فيها: هي مستمرّة على الخسف في كلّ حال إلّا حال الإناخة، فإنّها تكون حينئذ ذات راحة.
وهذا غير مراد الشاعر، إذ مراده وصف هذه الإبل بأنّها لا تتخلص من تعب إلّا إلى مثله، فليس لها حال راحة أصلا.
وسيبويه قد أورد هذا البيت في باب أو التي ينتصب بعدها المضارع بإضمار أن، قال: ولو رفعت لكان عربيّا جائزا على وجهين: على أن تشرك بين الأوّل والآخر، وعلى أن يكون مقطوعا من الأوّل. قال تعالى [1] : « {سَتُدْعَوْنَ إِلى ََ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} » إن شئت كان على الإشراك، وإن شئت كان على:
أو وهم يسلمون.
وقال ذو الرمّة:
حراجيج لا تنفكّ إلّا مناخة ... البيت
فإن شئت كان على لا تنفكّ نرمي، أو على الابتداء. انتهى.
يريد بالأوّل العطف على خبر تنفكّ، وبالثاني القطع.
قال النحّاس: سألت عنه عليّا، يعني الأخفش الصغير، فقال: لك أن تجعل
(1) سورة الفتح: 48/ 16.