فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يريد أنّهما من باب التشبيه، فإنّه غير صحيح فيهما فإنّ الأوّل ليس فيه من أركان التشبيه غير الخسف، ولا يقال لمثله إلّا استعارة، وإن كان أصله التشبيه. فإن كان المشبه به مذكورا، والمشبه غير مذكور، فهو استعارة تصريحيّة، وإن كان بالعكس، فهو استعارة بالكناية.
والخسف وإن أمكن أن يجعل من الاستعارة بالكناية، لكنّه لمّا شبّه بما بعده علم أنّ مراده أنّه من باب التنويع، كما يأتي بيانه.
وأمّا الثاني فهو ليس من التشبيه قطعا، إذ المعهود في مثله أن يشبّه الأوّل بالثاني لا العكس، إذ لا يقال في زيد أسد: إنّ أسدا مشبّه بزيد. ولم يجيزوا أيضا أن تشبّه التحيّة بالضرب، لأنه من باب التنويع، وهو من خلاف مقتضى الظاهر، وهو ادّعاء أنّ مسمّى اللفظ نوعان: متعارف، وغير متعارف. على طريق التخييل، بأن ينزّل ما يقع في موقع شيء بدلا عنه. منزلته بدون تشبيه، ولا استعارة، سواء كان بطريق الحمل، كقوله:
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
أو في الاستثناء المنقطع، كقوله [1] : (الرجز)
وبلدة ليس بها أنيس ... إلّا اليعافير وإلّا العيس
على معنى أنيسها اليعافير. أي: إن كان يعدّ أنيسا فلا أنيس إلّا هو. أو بدونهما، كقوله [2] : (الكامل)
(1) الرجز لجران العود في ديوانه ص 97والدرر 3/ 162وشرح أبيات سيبويه 2/ 140وشرح التصريح 1/ 353وشرح المفصل 2/ 117، 3/ 27، 7/ 21والمقاصد النحوية 3/ 107. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 91والإنصاف 1/ 271وأوضح المسالك 2/ 261وتاج العروس (كنس، ألا، الواو) وتهذيب اللغة 15/ 426والجنى الداني ص 164وجواهر الأدب ص 165ورصف المباني ص 417وشرح الأشموني 1/ 229وشرح أبيات المغني 6/ 236وشرح شذور الذهب ص 344وشرح المفصل 2/ 80 والصاحبي في فقه اللغة ص 136والكتاب 1/ 263، 2/ 322ولسان العرب (كنس، ألا) ومجالس ثعلب ص 452والمقتضب 2/ 319، 347، 414وهمع الهوامع 1/ 225.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = عامرا = بالنصب وهو تصحيف صوابه من ديوانه.
والبيت لبشر بن أبي خازم الأسدي في ديوانه ص 180وتاج العروس (عتب، صلم) وتهذيب اللغة 2/ 278،