فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2776

غضبت حنيفة أن تقتّل عامر ... يوم النّسار فأعقبوا بالصّيلم

أي: إنّهم لمّا طلبوا إلينا العتبى، وضعنا لهم السّلاح مكانها. وهذا تهكّم.

و «الصيّلم» : الدّاهية [1] .

وحيث أطلق التنويع فالمراد به [هذا[2] ]، كما تراهم يقولون: من باب:

* تحيّة بينهم ضرب وجيع *

فيجعلون المثال أساسا وقاعدة، وليس من المجاز في شيء لأنّ طرفيه مستعملان في حقيقتهما ولا تشبيها كما صرّحوا به، بل التّشبيه يعكس معناه، ويفسده.

قال الشيخ في «دلائل الإعجاز» : اعلم أنّه لا يجوز أن يكون سبيل قوله [3] :

(الطويل)

* لعاب الأفاعي القاتلات لعابه *

سبيل قولهم: «عتابه السّيف» . وذلك لأنّ المعنى في بيت أبي تمام على أنّك تشبّه شيئا بشيء، لجامع بينهما في وصف. وليس المعنى في عتابك السّيف على أنّك، تشبّه عتابه بالسّيف، بدلا من العتاب.

ألا ترى أنّه يصحّ أن تقول: مداد قلمه قاتل كسمّ الأفاعي، ولا يصحّ أن تقول:

عتابك كالسّيف، اللهمّ إلّا أن تخرج إلى باب آخر، وشيء ليس هو غرضهم بهذا الكلام، فتريد أنّه قد عاتب عتابا خشنا مؤلما.

ثم إنّك إذا قلت السّيف عتابك، خرجت به إلى معنى ثالث [4] ، وهو أن تزعم

12/ 199وسمط اللالئ ص 503والعقد الفريد 5/ 248ولسان العرب (عتب، صلم) .

(1) في حاشية ديوانه ص 180يقول د. عزة حسن: = يومئ بشر بقوله هذا إلى يوم الجفار الذي قتلت فيه بنو تميم =.

(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

(3) صدر بيت لأبي تمام وعجزه:

* وأري الجنى اشتارته أيد عواسل *

والبيت لأبي تمام الطائي في ديوانه ص 257ودلائل الإعجاز ص 238.

(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = حادث =. وهو تصحيف صوابه من دلائل الإعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت