فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2776

وإن كان ذكر الغلبة قد تقدّم، وكان معلوما أن معنى الكلام من قبل الغلبة ومن بعدها. انتهى.

فعلم من هذا أنّه لا يتعيّن بناؤه على ضمّة على الواو المنقلبة ألفا لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها، لقطعه عن الإضافة ونيّة معناه، لجواز أن يكون معربا بالجرّ والتنوين [1] المقدّرين على الواو المنقلبة، ولا ينوى المضاف إليه لا لفظه ولا معناه، ويكون كسائر الأسماء النكرة، كما في قراءة: «من قبل ومن بعد» بالجرّ والتنوين.

واستشهد به سيبويه في «باب ما ذهب لامه من أبواب التحقير» . قال الأعلم:

استدلّ به على أنّ قولهم من عل محذوف اللام، وإذا صغّرته اسما ردّت لامه فقيل عليّ، لأنّ أصله من العلوّ. انتهى.

وكسيبويه أورده ابن السرّاج في «الأصول» .

وروى سيبويه: «وهي تنوش الحوض» بدل: «باتت تنوش» .

قال الفراء في «تفسيره» : النّوش: التناول.

قال الشاعر: (الرجز)

فهي تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا

قال الأعلم: وصف إبلا وردت الماء في فلاة من الأرض، فعافته، وتناولته من أعلاه، ولم تمعن في شربه. انتهى.

وقال الجواليقي في «شرح أبيات أدب الكاتب» : يصف إبلا تشرب من ماء الحوض، وتتناول ما فيه من الماء تناولا من فوق، تقطع به أرضا بعيدة، وتستغني به عن المبالغة فيه. و «الأجواز» : جمع جوز بفتح الجيم [2] ، وهو الوسط.

وقال ابن السيد في «شرح أبياته أيضا» : لا أعلم هذا الرجز لمن [3] هو؟ يصف

(1) قوله: = المقدرين على الواو المنقلبة بالجر والتنوين =. ساقط من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = بضم الجيم =. وهو تصحيف صوابه من اللسان (جوز) ففيه:

= الأجواز: الأوساط. وجوز كل شيء: وسطه =.

(3) في الاقتضاب لابن السيد: = لا أعلم لمن هذا الرجز =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت