فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2776

أغلاط الرواة». ما وقع للأئمة الأعلام من الردود، وتخطئة بعضهم بعضا، فلا بأس بإيراده، قال:

ونقل إلينا من غير وجه أن أبا عمرو الشّيبانيّ، قال: روى أبو عبيدة بيت الأعشى [1] : «وسيق إليه الباقر العثل» ، أي: بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحتين، فأرسلت إليه: صحّفت، إنّما هو الغيل، أي: الكثير، يقال: ماء غيل، إذا كان كثيرا.

وروى عنه أيضا أنه قال: الغيل: السّمان، من قولهم: ساعد غيل. وكان أبو عبيدة يروي هذا البيت.

إنّي لعمر الذي حطّت مناسمها ... تخدي وسيق إليه الباقر العثل

وحكى ابن قتيبة أنّ أبا حاتم، قال: سألت الأصمعي عنه، فقال: لم أسمع بالعثل إلّا في هذا البيت. ولم يفسّره. قال: وسألت أبا عبيدة عنه، فقال: العثل:

الكثير.

قال ابن قتيبة: وخبّرنا غيره أنّ الأصمعي كان يروي:

* وجدّ عليها النّافر العجل *

يريد: النّفار من منى. والنّافر لفظه لفظ واحد، وهو معنى جمع. وقد اختلف عنه في «العجل» فقال بعض: «العجل» بضم العين، وقال بعض: «العجل» ، أي: بفتح فكسر، وجعله وصفا لواحد.

قال: ورواه أبو عبيدة: «حطّت مناسمها» بالحاء غير معجمة، وقال: يعني حطاطها في السّير [2] ، وهو الاعتماد. ورواه الأصمعي: «خطّت مناسمها» [3]

بالخاء المعجمة، أي: شقّت التراب.

(1) هذه الرواية أتى على ذكرها الخطيب التبريزي في شرحه للقصائد العشر ص 441.

(2) ذكرت الرواية والشرح في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 442. وكلمة = الحطاط = وردت في القاموس ولم نجدها في اللسان.

(3) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 442: = قال الأصمعي: لا معنى ل = حطت = ههنا، وإنما يقال:

حطّت، إذا اعتمدت في زمامها. قال: والرواية: = خطّت =، أي: سفت التراب بمناسمها =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت