فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2776

ومن هذا أخذ: حطّ الأديم، وهو صقله ودلكه، وذاك لأنّ صاقله يعتمد عليه.

يقال: حطّه يحطّه حطّا، فهو أديم محطوط. والخشبة التي يصقل عليها يقال لها:

المحطّ.

قال النمر بن تولب [1] : (الطويل)

كأنّ محطّا في يدي حارثيّة ... صناع علت منّي به الجلد من عل

شبّه برقان بدنه لماء الشباب وترارته، بالأديم المصقول. انتهى ما أرده أبو القاسم.

وقال العسكري في «كتاب التصحيف» [2] : وقد رووا بيتا من شعر الأعشى على عشرة أوجه، وهو:

إنّي لعمر الذي حطّت مناسمها ... البيت

وذكرت الأوجه ليعلم قدر عنايتهم بالعلم، وصرف اهتمامهم إليه. رواه الأصمعي: «إنّي لعمر الذي خطّت» بالخاء المعجمة. ورواية عسل [3] عنه بالحاء غير المعجمة. وقال الأصمعيّ: خطّت، يعني أنّها تشقّ التراب. قال: ومثله قول النابغة [4] :

أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما خططت غباري

أي: قصّرت عنه أن تدركه. قال: ولا يكون حطّت، لأنّ الحطاط الاعتماد في الزّمام. ورواها أبو عمرو: «حطّت» بالحاء، وقال: هو أن يعتمد في أحد شقّيه.

ورواه: «تخدي» بالخاء المعجمة، وقال: «الباقر العيل» بعين غير معجمة بعدها ياء تحتها نقطتان.

(1) البيت للنمر بن تولب العكلي في ديوانه ص 367وتاج العروس (حطط) وجمهرة اللغة ص 99ولسان العرب (حطط) .

(2) كتاب التصحيف ص 217214.

(3) عسل هذا، هو عسل بن ذكوان النحوي من أهل عسكر مكرم، تتلمذ على يد المازني وروى عليه كتاب سيبويه، وروى أيضا عن الرياشي، ذكره ابن النديم ضمن وراقي المبرد. إنباه الرواة 2/ 283ومراتب النحويين ص 136.

(4) سبق لنا تخريج هذا البيت قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت