فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2776

* حتّى ماء دجلة أشكل * البيت الآتي وقوله: «صوابه النصب فيهما» يعني أنه يجب أن يقول: ويكون يسبّني إمّا حالا من كليب، أو مستأنفا بنصبهما، لأنه خبر كان، وكأنّه رفع على تقدير يكون، إمّا تامّة أو زائدة.

وقوله: «لا أعلم ما أراد بقوله: وحتّى كليب متعلّق به» أقول: إنّه يريد أنّ حتّى الجارّة تكون متعلقة بيسبّني، إذ كلّ جارّ لا بدّ له من متعلّق. وهذا ظاهر.

قال ابن هشام في «المغني» : ولا بدّ من تقدير محذوف قبل حتّى من هذا البيت، بكون ما بعد حتّى غاية له، أي: فوا عجبا يسبّني الناس حتّى كليب تسبّني.

والبيت من قصيدة للفرزدق هجا بها جريرا، تقدّم بعض منها في الشاهد السادس بعد السبعمائة [1] .

وقوله: «فوا عجبا» هو من قبيل النّدية للتوجّع، كأنه يقول: أنا أتوجّع لعدم حضورك يا عجبي، فاحضر لهذا الأمر الذي يتعجّب منه.

وكليب: جدّ رهط جرير، وهو جرير بن عطيّة بن الخطفى بن بدر بن سلمة بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. ويجتمع مع الفرزدق في حنظلة بن مالك.

ونهشل ومجاشع أخوان، ابنا دارم بن مالك بن حنظلة. ومجاشع قبيلة الفرزدق، وهي أشرف من كليب. وأمّا نهشل فهم أعمام الفرزدق لا آباؤه، وإن كانت العرب [2] تسمي العمّ أبا. جعلهم في الصّفة [3] بحيث لا يسبّون مثله لشرفه [4] .

يقول: يا عجبا لسبّ الناس إياي حتّى كليب على ضعفها في القبائل، وبعدها من الفضائل، كأنه لها أبا كريما، وحسبا صميما، كما لنهشل ومجاشع. والسّبّ:

الشتم. والسّبّ، بالكسر: الذي يسابّك وتسابّه.

(1) من هذا الجزء التاسع من الخزانة.

(2) في طبعة بولاق: = كان العرب =.

(3) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية.

وفي حاشية طبعة هارون 9/ 478: = ولعلها الضعة =.

(4) قوله: = يقول: يا عجبا لسب كما لنهشل ومجاشع =. ساقط من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت