فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2776

وقوله: «ولو خفض كليب هنا لجاز» محال، لأن الخفض بعد حتّى إمّا أن يكون بالعطف على المجرور قبلها، أو يكون بمعنى إلى، ولا مجرور قبلها فتعطف عليه. وليست بمعنى الغاية إذ ليس ما قبلها مفردا من جنس ما بعدها. فبقي الرفع لا غير. وذكر قسميها [1] في التعظيم والتحقير. ولم يأت إلّا بالتحقير.

وقوله: «ويكون تسبّني، إمّا حال من كليب أو مستأنف بالرفع فيهما» ، وصوابه: «النّصب فيهما» . ولا أعلم ما أراد بقوله: «وحتّى كليب متعلّق به» .

اه.

أقول: أمّا فوا عجبا فقد روي أيضا: «فيا عجبا» [2] بتنوين وبدونه.

أمّا الأول فيحتمل أن يكون عجبا منادى منكّرا، ويحتمل أن يكون يا حرف تنبيه، وعجبا مصدر منصوب بفعل محذوف، أي: تعجّبوا عجبا. ويحتمل أن تكون يا حرف نداء، والمنادى محذوف، أي: يا قوم، وعجبا كذلك.

فكلام الأندلسيّ جار على كلّ من هذين الوجهين. وأما الثاني فإنّه أراد: فيا عجبي، فقلب ياء المتكلم ألفا، وهي لغة.

وأما قوله: «خفض كليب محال» إلخ، فنقول: هي جارّة، والمغيّا غير مذكور، والتقدير: فوا عجبا الناس تسبّني حتّى كليب. وهذا المذكور لا بدّ منه في الابتدائية أيضا.

وقوله: «ولم يأت إلّا بالتحقير» نقول: لا يضرّ ذلك. ومثال التعظيم [3] :

(1) في النسخة الشنقيطية: = قسمتها =. والمراد من هذا القول أن الأندلسي لم يستشهد للتعظيم، واقتصر على شاهد التحقير.

(2) هي رواية ديوانه.

(3) قطعة من بيت لجرير وتمامه:

فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء

والبيت هو الإنشاد الرابع والتسعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لجرير في ديوانه ص 143والأزهية ص 216وتاج العروس (شكل) والجنى الداني ص 552والدرر 4/ 32 وشرح أبيات المغني 3/ 114وشرح شواهد المغني 1/ 377وشرح المفصل 8/ 18واللمع ص 163ومغني اللبيب 1/ 128والمقاصد النحوية 4/ 386وللأخطل في الحيوان 5/ 330. وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 267 والدرر 4/ 112وشرح الأشموني 3/ 562ولسان العرب (شكل) وهمع الهوامع 1/ 248، 2/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت