فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2776

وأنشد بعده، وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد السبعمائة، وهو من شواهد س [1] : (الطويل)

782 -فوا عجبا حتّى كليب تسبّني

كأنّ أباها نهشل أو مجاشع

على أنّ «حتّى» فيه ابتدائية، وفائدتها هنا التحقير.

أنشده سيبويه، وقال: فحتّى هنا بمنزلة إذا، وإنما هي هاهنا كحرف من حروف الابتداء.

وقال الأندلسي [2] في «شرح المفصّل» : يقع بعدها الجملة الفعلية والاسمية.

وتسمى [3] حرف ابتداء، وتفيد معناها الذي هو الغاية، إمّا في التّحقير، أو في التّعظيم، كما في بيت الفرزدق:

* فوا عجبا حتّى كليب تسبّني *

أي: تعجّبوا لسبّ النّاس إيّاي، حتّى كليب، كأنه يقول: كلّ الناس تسبّني [4]

حتّى كليب على حقارتها. ولو خفض هنا كليب لجاز، ويكون تسبّني إمّا حال من كليب، أو مستأنف، وحتّى كليب متعلق به.

قال ابن المستوفي بعد أن نقله: قوله أي تعجّبوا في تفسير «وا عجبا» ، غير صحيح لأنه ينادي العجب [5] على ما ذكره العلماء تأدّبا لا يأمر أحدا به.

(1) هو الإنشاد الخامس والتسعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت للفرزدق في ديوانه 2/ 518وشرح أبيات المغني 3/ 120وشرح شواهد المغني 1/ 12، 378وشرح المفصل 8/ 18والكتاب 3/ 18ومغني اللبيب 1/ 129. وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 181وشرح المفصل 8/ 62والمقتضب 2/ 41وهمع الهوامع 2/ 24.

وروايته في الديوان:

فيا عجبي حتى كليب تسبني

(2) هو علم الدين قاسم بن أحمد اللورقي الأندلسي سنة 616. وسمى كتابه (الموصل في شرح المفصل) .

(3) في طبعة بولاق: = تسمى = بحذف الواو.

(4) في طبعة بولاق: = يسبني =.

(5) في طبعة بولاق: = لأنه العجب =. وفي حاشية النسخة الشنقيطية كتبت كلمة: = ينادي =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت