فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في سنة سبعين من الهجرة، فأنعم عبد الملك على الوفد وكساهم.
ثم إنّ الأخطل وفد على عبد الملك فدخل عليه الجحّاف بن حكيم السّلميّ فقال عبد الملك: أتعرف هذا يا أخطل؟ قال: ومن هو؟ قال: الجحّاف. فقال الأخطل [1] : (الطويل)
ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر ... بقتلى أصيبت من سليم وعامر
حتّى فرغ من القصيدة، وكان الجحّاف يأكل رطبا فجعل النوى يتساقط من يده غيظا، ثم أجابه، فقال [2] : (الطويل)
بلى سوف نبكيهم بكلّ مهنّد ... ونبكي عميرا بالرّماح الشّواجر
ثم قال [3] : يا ابن النّصرانية! ما ظننتك تجترئ عليّ بمثل هذا، ولو كنت مأسورا لك! فحمّ الأخطل خوفا. فقال عبد الملك: أنا جارك منه. فقال: يا أمير المؤمنين، هبك أجرتني منه في اليقظة فمن يجيرني منه في النّوم؟
ثم قام الجحّاف، ومشى يجرّ ثوبه وهو لا يعقل حتّى دخل بيتا من بيوت الديوان، فقال للكاتب: أعطني طومارا من طوامير العهود فأتاه بطومار وليس فيه كتاب، فخرج إلى أصحابه من القيسية، فقال: إنّ أمير المؤمنين ولأنّي صدقات بكر وتغلب.
فلحقه زهاء ألف فارس، فسار حتى أتى الرّصافة، ثم قال لمن معه: إنّ الأخطل قد أسمعني ما علمتم، ولست بوال، فمن كان يحبّ أن يغسل عنه العار، فليصحبني فإنّي قد آليت أن لا أغسل رأسي حتّى أوقع ببني تغلب.
فرجعوا غير ثلثمائة، فسار ليلته فصبّح الرّحوب، وهو ماء لبني جشم بن بكر رهط الأخطل فصادف عليه جماعة كثيرة من تغلب، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأخذ الأخطل وعليه عباءة وسخة، فظنّوه عبدا، وسئل، فقال: أنا عبد! فخلّوا سبيله،
(1) البيت مع خبر الجحاف في الأغاني 12/ 200198وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 118والنقائض ص 401.
(2) البيت للجحاف بن حكيم في الأغاني 12/ 205والجنى الداني ص 421وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 118.
(3) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 118.