فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2776

وقوله: «بطل كأنّ ثيابه» إلخ، بطل بالجر صفة حامي الحقيقة، ويجوز رفعه على تقدير: هو بطل، وهو الشّجاع الذي تبطل عنده شجاعة غيره.

و «السّرحة» ، بفتح السين، وسكون الراء المهملتين فحاء مهملة: واحدة السّرح، وهو الشجر العظيم العالي.

يريد أنه طويل القامة، كامل الجسم، فكأنّ ثيابه على شجرة عالية. والعرب تمدح بالطّول، وتذمّ بالقصر.

قال أثال بن عبدة بن الطّبيب [1] : (الطويل)

ولمّا التقى الصّفّان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها

تبيّن لي أنّ القماءة ذلّة ... وأنّ أعزّاء الرّجال طوالها

يريد أنّ القنا وردت الدم ولم تثنّ، وذلك أنّ الناهل الذي يشرب أوّل شربة، فإذا شرب ثانية فهو علل. وقوله: نهالها، أي: أوّل ما يقع منها يكون سببا لما بعده.

وقال بعض بني العنبر [2] : (الطويل)

فجاءت به عبل العظام كأنّما ... عمامته بين الرّجال لواء

[وقال آخر[3] ]: (الطويل)

أشمّ طويل السّاعدين كأنّما ... تناط إلى جذع طويل حمائله [4]

(1) البيتان لأثال بن عبدة بن الطويل في شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 68وهما لأنيف بن زبان النهشلي في الحماسة البصرية 1/ 35. وهما بدون نسبة في الكامل في اللغة 1/ 55.

(2) البيت لبعض بني العنبر في شرح أبيات المغني 4/ 68ولرجل من بني الجناب في المقاصد النحوية 3/ 221.

وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 571وشرح الأشموني 1/ 243وشرح ابن عقيل ص 323ولسان العرب (سبط) .

(3) زيادة يقتضيها السياق.

ففي حاشية طبعة بولاق: = قوله أشم إلخ قافية هذا غير قافية ما قبله. فيظهر أنه سقط قبله. وقال فلان إلا أن يكون من بني العنبر اه. مصححه =.

وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف، والقافية مختلفة، فهنا سقط بلا شك =.

(4) البيت لبعض بني العنبر في شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت