فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2776

ولسلم الخاسر: (الطويل)

يقوم مع الرّمح الرّديني قائما ... ويقصر عنه طول كلّ نجاد

وقوله: «يحذى نعال السّبت» يحذى بالحاء المهملة، والذال المعجمة على البناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير البطل. ونعال مفعول ثان له، أي: تجعل له النّعال السّبتية حذاء، بالكسر والمد.

في الصحاح: الحذاء: النعل. و «احتذى» : انتعل. وأحذيته نعلا، إذا أعطيته نعلا. والسّبت بكسر السين المهملة وسكون الموحّدة: الجلد المدبوغ بالقرظ ولم ينجرد من شعره.

قال أبو حنيفة الدّينوريّ في «النبات» : الجلد ما لم يدبغ فهو محرّم، وكذلك إذا دبغ فلم يبالغ فيه الدّباغ ففيه تحريم. والفطير مثله، وهو الخام. وأجود ما يدبغ به الإهاب بأرض العرب القرظ، وهو يدبغ بورقه.

ويقال للذي يأخذه من شجره: القارظ، والذي يبيعه: القرّاظ. فما كان منها من جلود البقر خاصّة فإنّ الأصمعيّ زعم أنّه السّبت. وأمّا أبو عمرو فزعم أنّ كلّ جلد مدبوغ سبت، بالقرظ أو بغيره.

وقد اختلف علينا في ذلك، فروى ما حكيناه عن الأصمعي عن أبي عمرو، وما ذكرناه عن أبي عمرو عن الأصمعي. وقال أبو زياد: السّبت: جلود البقر. قال:

ولا تقول للجلد سبت حتّى يصير حذاء [1] ، فذاك حين تنسبه إلى السبت فتقول: نعل سبت ونعال سبت.

وأنشد قول عنترة:

* يحذى نعال السّبت ليس بتوأم *

وقال أبو زيد [2] : نعل سبت، وهي من جلود البقر خاصة، وقال: السّبت جلود

(1) في طبعة بولاق: = حلا =. وهو تصحيف. وفي النسخة الشنقيطية: = حلاء =. وهو تصحيف والصواب من شرح أبيات المغني 4/ 68.

وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف حلاء، والصواب حذاء بالذال المعجمة =.

(2) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت