فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2776

وقوله: «وأقرب بأحلام» إلخ، هو صيغة تعجّب. و «الأحلام» :

العقول. قال الأحول: هو من مثل تضربه العرب «لبّ النّساء إلى حمق [1] » .

وقوله: «تقول أرى زيدا» إلخ، هذا خطاب لكعب لا حكاية قول عرسه وإن كان ظاهرا. و «المقتر» : اسم فاعل من أقتر الرجل، إذا افتقر.

وروى بدله: «مصرما» من أصرم الرجل، إذا صار ذا صرمة. و «تموّل» :

صار ذا مال. والمال عند العرب: الإبل والماشية.

واقتنى، هو من قنيت الشيء، إذا اتخذته لنفسك لا للتّجارة. ويروى بدله:

«وافتلى» ، أي: صار ذا فلوّ، وهو المهر. والفلوّ كفعول، ويقال: فلو بكسر الفاء وسكون اللام. ويقال: افتلى بمعنى ربّى أيضا، وبمعنى فطم الصغير عن اللّبن.

وقوله: «وذاك عطاء الله» إلخ، الإشارة للتموّل والاقتناء. و «الغارة» :

الغزاة. و «مشمّرة» ، من شمّر إزاره تشميرا، إذا رفعه. ويروى: «قلص الخصى» بتخفيف اللام وتشديدها، بمعنى انضمّت وانزوت. وتقلّص الخصى يكون عند الرّعب والفزع.

وسبب هذه الأبيات ما رواه القالي في «ذيل الأمالي» [2] ، قال: حدّثنا أبو بكر، قال: أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، قال:

خرج بجير بن زهير بن أبي سلمى في غلمة يجتنون جنى الأرض، فانطلق الغلمة، وتركوا ابن زهير، فمرّ به زيد الخيل الطائيّ فأخذه ودار طيّئ متاخمة لدور بني عبد الله بن غطفان فسأل الغلام: من أنت؟ فقال: أنا بجير بن زهير.

فحمله على ناقة ثم أرسل به إلى أبيه، فلمّا أتى الغلام أخبره أنّ زيدا أخذه ثم خلّاه وحمله، وكان لكعب بن زهير فرس من جياد خيل العرب، وكان كعب جسيما، وكان زيد الخيل من أعظم الناس وأجسمهم، وكان لا يركب دابّة إلّا أصابت إبهامه الأرض، فقال زهير: ما أدري ما أثيب به زيدا إلّا فرس كعب.

فأرسل به إليه وكعب غائب، فجاء كعب فسأل عن الفرس، فقيل له: قد أرسل به أبوك إلى زيد.

(1) المثل في مجمع الأمثال للميداني 2/ 199برواية: = لبّ المرأة إلى حمق =.

(2) أمالي القالي 3/ 2423وديوان كعب بن زهير ص 127126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت