فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2776

وأمّا بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له: الكميت. وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل.

فقال كعب بن زهير وبلغه حديث القوم، وكان نازلا في بني ملقط من طيّئ، فقال يحرّضهم على زيد الخيل، ليأخذ الكميت.

وزعم أنّ الكميت كان له دون بجير، فقال في ذلك قصيدة: «ألا بكرت عرسي» ، وأجابه زيد الخيل: «أفي كلّ عام [مأتم[1] ]» ، فزعموا أنّ زهيرا، قال لكعب: هجوت امرأ غير مفحم، وإنه لخليق أن يظهر عليك [2] .

ثم نقل أبو العباس أربعة أبيات للحطيئة مدح بها زيد الخيل [3] . والله أعلم أيّ ذلك قد كان.

وزيد الخيل وكعب صحابيّان تقدّمت ترجمتهما.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والثمانون بعد السبعمائة [4] : (الطويل)

786 -نحابي بها أكفاءنا ونهينها

ونشرب في أثمانها ونقامر

على أنّ «في» قيل: إنّها بمعنى الباء في البيت، أي: ونشرب بأثمانها. والأولى أيضا أن تكون على معناها بجعل «أثمانها» ظرفا للشّراب والقمار مجازا.

والبيت آخر أبيات أربعة لسبرة بن عمرو الفقعسيّ، أوردها أبو تمام في «الحماسة» .

(1) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

(2) شرح ديوان كعب بن زهير ص 131.

(3) الأبيات للحطيئة في ديوانه ص 172وشرح ديوان كعب بن زهير ص 135وأول أبيات الحطيئة:

إلا يكن مال ثياب فإنّه ... سيأتي ثنائي زيدا ابن مهلهل

(4) البيت لسبرة بن عمرو الفقعسي في الحماسة برواية الجواليقي ص 75وشرح الحماسة للأعلم 1/ 254 وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 123وشرح الحماسة للمرزوقي ص 239ولسان العرب (منى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت