فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2776

وهي [1] :

أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم ... وقد سال من نصر عليك قراقر

ونسوتكم في الرّوع باد وجوهها ... يخلن إماء والإماء حرائر

أعيّرتنا ألبانها ولحومها ... وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر

نحابي بها أكفاءنا ... البيت

قوله: «أتنسى دفاعي» إلخ، استفهام توبيخيّ، يخاطب ضمرة [2] بن ضمرة النهشليّ. وإذ: ظرف لدفاعي، أي: لم تنس مدافعتي عنك [3] حين كنت مخذولا لا ناصر معك.

و «مسلم» : اسم مفعول من أسلمته بمعنى خذلته، وهو أن تخلّي بينه وبين من يريد النّكاية فيه.

قوله: «وقد سال من نصر» إلخ، رواه شرّاح الحماسة [4] : «وقد سال من ذلّ» ، قال المرزوقي وغيره: قراقر بضم القاف الأولى: اسم واد، ويكون ذكره مثلا.

ومن كلامهم: «سال عليه الذّلّ، كما يسيل السّيل» . ولا يمتنع أن يكون لحقه، ما لحقه من الذلّ من ناحية قراقر، فلذلك خصّه، والجملة حال. انتهى.

وأوّل من حرّفه أوّل شارح للحماسة [5] ، وهو أبو عبد الله النّمريّ، قال:

يقول: سال هذا الوادي عليك، فلم تستطع الانتقال عنه ذلّا وضعفا.

وردّ عليه أبو محمد الأسود الأعرابي فيما كتبه على «شرح النمري» ، وقال:

الصواب: «وقد سال من نصر» ، يعني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.

(1) الأبيات لسبرة بن عمرو الفقعسي في الحماسة برواية الجواليقي ص 7574وشرح الحماسة للأعلم 1/ 254 وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 127126قالها بعد أن عيّرة ضمرة بن ضمرة كثرة إبله.

(2) في طبعة بولاق: = ضمر =. وهو تصحيف صوابه من الحماسات والنسخة الشنقيطية.

(3) في النسخة الشنقيطية: = مدافعتي = بإسقاط قوله: = عنك =.

(4) هي رواية جميع نسخ الحماسة.

(5) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 127126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت