فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لات هنّا ذكرى جبيرة أو من ... جاء منها بطائف الأهوال [1]
أراد بالكبير نفسه، وعذلها بالوقوف على الأطلال وسؤاله إيّاها، ثم رجع، وقال: وما تردّ سؤالي؟ يقول: ما بكاء شيخ كبير مثلي في طلل. والطّلل: ما شخص من بقايا المنزل.
و «الدّمنة» : ما اجتمع من التّراب والأبعار وغير ذلك. فتعاوره الصّيف بريحين مختلفين، وهما الصّبا ومهبّها من ناحية المشرق، والشّمال ومهبّها من القطب الشمالي إلى الجنوب. والجنوب من رياح اليمن.
قال أبو علي في «كتاب الشعر» : اعلم أنّ قوله: سؤالي بعد قوله: ما بكاء الكبير حمل للكلام على المعنى، وذلك أنّ الكبير لمّا كان المتكلّم في المعنى حمل سؤالي عليه.
ألا ترى أنّ ما بكاء الكبير، إنما هو ما بكائي وأنا كبير، وبكاء الكبير بالأطلال، ممّا لا يليق به، لأنّه اهتياج لصبا أو تصاب، وذلك مما لا يليق بالكبير. ومن ثمّ قال الآخر: (الطويل)
أتجزع إن دار تحمّل أهلها ... وأنت امرؤ قد حمّلتك العشائر
فحمل سؤالي على المعنى. فأمّا قوله: «وما يردّ سؤالي دمنة قفرة» فإنّ «ما» تحتمل ضربين:
أحدهما: أن تكون استفهاما في موضع نصب، كأنه قال: أيّ شيء يرجع عليك سؤالك من النفع؟ وقد يقول: عاد عليّ نفع من كذا، وردّ عليّ كذا نفعا، ورجع عليّ منه نفع.
ويكون «دمنة» منتصبا بالمصدر الذي هو سؤالي. والبيت على هذا مضمّن.
والآخر: أن يكون نفيا كأنه قال: ما يردّ سؤالي، أي: جواب سؤالي دمنة.
فالدمنة فاعل قوله: «تردّ» .
(1) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 53والخصائص 2/ 474والدرر 2/ 118وشرح التصريح 1/ 200 وشرح المفصل 3/ 17ولسان العرب (هنا) والمحتسب 2/ 39والمقاصد النحوية 2/ 106، 4/ 198. وهو بلا نسبة في الإنصاف 1/ 289ورصف المباني ص 170ولسان العرب (هنأ) والمقرب 1/ 126.