فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2776

ومثل هذا قوله:

* وقمنا فسلّمنا فردّت تحيّة *

إنّما هو جواب تحيّة. وكذلك قوله سبحانه [1] : « {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا} » ، أي: ردّوا جوابها [2] .

وقد قيل في قوله: «فردّت تحيّة» قولان: أحدهما: ردّت التحية، أي: لم تقبلها. والآخر: ردّت تحيّة، أي: جوابها، كما تقدّم. وذلك لما رأينا في وجهها من البشاشة، وإن لم تتكلّم. فالتقدير: وما يردّ جواب سؤالي دمنة.

والبيت على هذا مضمّن أيضا، لأنّ الفاعل الذي هو «دمنة» فعله في البيت الذي هو قبل البيت الثاني. فيجوز أن يقول: وما تردّ، فيؤنّث على لفظ الدمنة، ويذكّر على المعنى. انتهى.

وقال ابن السيّد البطليوسيّ في «شرح أدب الكاتب» : وسؤالي فهل تردّ سؤالي، ويروى: «فما تردّ» و «لا تردّ» .

ويروى: بالتاء والياء. فمن روى «فهل تردّ» على لفظ التأنيث رفع الدّمنة [3]

وجعلها فاعلا، وجعل سؤالي مفعولا بتقدير مضاف، أي: فهل تردّ جواب سؤالي [4]

دمنة.

ومن روى: «فهل يردّ» بلفظ التذكير نصب دمنة مفعولا، وجعل سؤالي فاعلا [5] ومعناه: إنّ سؤالي لا يردّ الدمنة إلى ما كانت عليه. ومن روى: «وما» ، واعتقد أنها نفي جاز أن يقول تردّ بلفظ التأنيث ويرفع الدمنة لا غير، وجاز أن يقول: يردّ بلفظ التذكير، وينصب الدّمنة إن شاء، ويرفعها إن شاء. وإن اعتقد أنّ «ما» استفهام، قال: يردّ، على لفظ التذكير، وجعل ما في موضع نصب بيردّ، وسؤالي في موضع رفع، ونصب دمنة بسؤالي لا غير.

(1) سورة النساء: 4/ 86.

(2) قوله: = كما تقدم. وذلك لما أي جوابها = ساقط من النسخة الشنقيطية.

(3) في النسخة الشنقيطية: = رفع الدمنة لا غير =. بإسقاط سائر الفقرة التي تلي هذه الجملة.

(4) في طبعة بولاق: = جواب سؤال دمنة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(5) في الاقتضاب ص 447: = وجعل سؤالي في موضع رفع =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت