فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2776

فالأوّل قد يخفّف بالحذف منه، كما فعل ذلك في الاسم والفعل بالحذف والقلب، وذلك نحو: إنّ، وأنّ، ولكنّ، وربّ. والقياس إذا حذف المدغم فيه أن يبقى المدغم على السّكون. وقد جاء:

أزهير إن يشب القذال فإنّه ... رب هيضل لجب لففت بهيضل

ويمكن أن يكون الآخر منه حرّك لما لحقه الحذف والتأنيث، فأشبه بهما الأسماء، كما حرّك الآخر من ضرب [1] . انتهى المراد منه.

ورواه ابن جني في «المحتسب» بسكون الباء. أنشد البيت، وقال: أراد ربّ فحذف إحدى الباءين وبقّى [2] الثانية مجزومة، كما كانت قبل الحذف.

ورواه العسكري في «كتاب التصحيف» بالوجهين. أنشد البيت، وقال:

رب فيه خفيفة. ورواه بعضهم: «رب هيضل» بتسكين الباء.

وأنشد [3] : (الوافر)

ألا رب ناصر لك من لؤيّ ... كريم لو تناديه أجابا

وتقول العرب: ربّ بالتشديد، ورب بالتخفيف، ورب رجل فيسكّنون الباء، ثم يقولون: ربّت رجل وربت رجل، وربّ رجل فيفتحون الراء ويشدّدون، وربّما رجل مشدد ومخفّف، وربّتما فيفتحون. حكى ذلك قطرب. انتهى.

وبهذا النقل يردّ على أبي عليّ، وعلى ابن يعيش في قوله تبعا له: إنّهم قالوا:

رب بضم الراء، وفتح الباء خفيفة، ويحتمل ذلك وجوها:

أحدها: أنّهم حذفوا إحدى الباءين تخفيفا، كراهية التضعيف، وكان القياس أن يسكّن آخرها، لأنّه لم يلتق فيها ساكنان، كما فعلوا بإنّ ونظائرها حين خفّفوها، إلّا أنّ المسموع رب بالفتح، نحو قوله:

* رب هيضل لجب لففت بهيضل *

(1) أراد الأفعال الماضية المبنية على الفتح.

(2) في النسخة الشنقيطية: = وأبقى =. وما أثبتناه من طبعة بولاق يوافق ما في المحتسب. وأراد بالجزم إسكان حرف الباء.

(3) البيت بلا نسبة في كتاب العين 8/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت