فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2776

عبيد البكريّ في «شرح أمالي القالي» [1] : هو أفلح بن يسار، مولى لبني أسد.

وكان يسار سنديّا، أعجميّا لا يفصح، وأبو عطاء ابنه عبد أسود لا يكاد يفصح أيضا، جمع بين لثغة ولكنة، وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة، وأشدّهم عارضة وتقدّما.

وهو شاعر فحل في طبقته، أدرك الدولتين. وكان من شعراء بني أميّة وشيعتهم، وهجا بني هاشم، ومات عقب أيام المنصور.

ودخل يوما على المنصور وهو يسحب الوشي والخزّ، فقال له المنصور: أنّى لك هذا يا أبا عطاء؟ فقال: كنت ألبس هذا في الزّمن الصالح. ثمّ ولّى ذاهبا فاستخفى، فما ظهر حتّى مات المنصور.

فمما قال في بني هاشم [2] : (الطويل)

بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم ... فقد قام سعر التّمر صاع بدرهم

فإن قلتم رهط النّبيّ صدقتم ... فهذي النّصارى رهط عيسى بن مريم

انتهى.

وقال ابن قتيبة في «كتاب الشعراء» [3] : أبو عطاء السّنديّ اسمه مرزوق، وكان جيّد الشعر، وكانت به لكنة.

قال حمّاد الرواية: كنت يوما وحماد عجرد، وحماد بن الزّبرقان مجتمعين، فنظر بعضنا إلى بعض فقلنا: لو بعثنا إلى أبي عطاء.

فبعثنا إليه فقلنا: من يحتال حتّى يقول: جرادة، وزجّ، وشيطان؟ فقلت:

أنا. وجاء فقال: من هاهنا؟ فقلنا: ادخل. فدخل فقلنا: أتتعشّى؟ فقال: قد تأسّيت. قلت: أفتشرب؟ قال: بلى. فشرب حتّى استرخى. فقال حماد الرواية:

كيف بصرك باللّغز؟ قال: هسن. قال [4] : (الوافر)

(1) انظر الأغاني 17/ 327وسمط اللآلئ ص 602.

(2) البيتان لأبي عطاء السندي في سمط اللآلئ ص 602والشعر والشعراء 2/ 654.

(3) الشعر والشعراء ص 652.

(4) البيت لحماد الرواية أو لأبي عطاء السندي في الأغاني 17/ 331والشعر والشعراء 2/ 653ولسان العرب (عوف) ولحماد عجرد في تاج العروس (عوف) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (صفر) ولسان العرب (صفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت