فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويصير «وربّما أقام» بيان الحال فيما تقدّم من رياسته وقت توفّر الناس على قصده وزيارته.
والمعنى: إن متّ وصرت مهجور السّاحة، وربّما كانت الوفود تزدحم على بابك، فإنّك السّاعة لم تبعد على من يتعهّدك، ويريد قضاء حقّك، وإقامة الرّسم في زيارتك.
ثم قال مستدركا على نفسه:
* بلى كلّ من تحت التّراب بعيد *
ويريد بالمتعهّد متتبّع العهود بالحفظ لها، ومنعها من الدروس. وإذا رويت «فربّما» وجعلته جواب الشرط يكون «فإنّك لم تبعد» استئناف كلام.
والمعنى: إن هجر فناؤك اليوم فربّما كان مألفا للوفود أيام حياتك. وتقول العرب: هذا بذاك، أي: عوض من ذاك.
وقال ابن جني في «إعراب الحماسة» : ينبغي أن يكون جواب الشرط مستقبلا، وربّما جاءت مكانه جملة ماضية [1] ، والشرط لا يصحّ إلّا بالاستقبال، والمستقبل لا يكون علّة للماضي لئلّا يتقدّم المعلول على علّته.
وإذا كان الأمر كذلك، فالكلام محمول على معناه دون لفظه. ألا ترى أنّ معناه [إن[2] ]أمسيت هكذا فتسلّ عنه بذكر ما مضى، أي: فليكن هذا بإزاء ذلك. انتهى.
وهذا البيت من الاستدراك، وهو من محاسن الشعر. والاستدراك: أن يأخذ الشاعر في معنى يرسله، أو وصف يذكره يستدركه على نفسه [3] .
و «أبو عطاء السّنديّ» قيل اسمه مرزوق، وهو قول ابن قتيبة [4] . وقال أبو
(1) في حاشية طبعة هارون 9/ 544: = يقال في النسبة إلى الماضي ماضوى، وماضى، والصيغة الأخيرة أرجح.
ونص إعراب الحماسة: وربما كما يرى ماضية =.
(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.
(3) انظر في ذلك كتاب تحرير التحبير ص 338331وكتاب البديع لابن المعتز ص 108ولقد سماه ابن المعتز الرجوع.
(4) الشعر والشعراء 2/ 652.