فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2776

« {وَلِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ} » ، وقال: أراد جنّة واحدة وجاء بلفظ التثنية لتتفّق رؤوس الآي، وكلاما هذا معناه. فصمّي صمام ما أشنع هذا الكلام، وأبعده عن العلم، وفهم القرآن، وأقلّ هيبة قائله من أن يتبوّأ مقعده من النار، فحذار منه حذار.

وممّا يدلّك أنهم كانوا أربعة حين قال لبيد هذه المقالة أنّ في الخبر يتم لبيد [1]

وصغر سنّه، وأنّ أعمامه الأربعة استصغروه أن يدخلوه معهم إلى النعمان. فبان بهذا أنهم كانوا أربعة. ولو سكت الجاهل لقلّ الخلاف. انتهى.

وقوله:

* المطعمون الجفنة المدعدعه *

«الجفنة» ، بفتح الجيم: القصعة الكبيرة. قال أبو حنيفة في «كتاب النبات» :

ولا آنية أكبر من الجفنة.

والمدعدعة في قول لبيد [2] هي المملوءة، فهو بالدّال المهملة. قال في الصحاح:

دعدعت الشيء: ملأته. وجفنة مدعدعة، أي: مملوءة. وقوله: «تحت الخيضعة» بالخاء والضاد المعجمتين.

قال السيد: ذكر الأصمعيّ أنّ لبيدا، قال: تحت الخضعة يعني الجلبة والأصوات، فغيّرته الرّواة. وقيل: إنّ الخيضعة أصوات وقع السّيوف. والخيضعة أيضا: البيضة التي تلبس على الرأس. والخيضعة: الغبار. والقول يحتمل كلّ ذلك [3] .

انتهى.

وقال أبو عبيد في «الغريب المصنّف» : الخيضعة: البيضة. وأنشد هذا البيت.

وردّ عليه علي بن حمزة في «كتاب التنبيهات» بأنّ هذا لم يقله أحد قط، وإنما

(1) في الروض الأنف: = ذكر يتم لبيد =.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = والمدعدعة قال لبيد =. وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 9/ 556.

(3) في طبعة بولاق: = يحتمل على ذلك =. وفي النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح: = محتمل على ذلك =.

والتصويب من أمالي المرتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت