فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2776

مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه ... استقذرنه وتجنّب قرعه

فإنّه ينحي عليها إصبعه ... يحكّ تلك الهامة الملمّعه

لا تدنه وذلك الرّأس معه ... ومره إن أدنيته أن يضعه

إن لم يزايل عن حماك موضعه ... فارسم لفرّاشك ذا أن يصفعه

قال: فأطرقت الجماعة، وبقي الأستاذ داهشا، ثم قال: يا مولاي إن لم يحتشمني ما يحتشم المائدة؟ فقلت له: أطال الله بقاءك، ما أسرع ما أراك تتقذّر؟

وحياتك عليّ لأنشدنّك فيه ألف بيت بعضها يلعن بعضا، إلّا أن يعطيني خاتميه عطاء صغريّا [1] .

فقال الأستاذ: أمر الخاتمين أسهل، فما السّبب؟ فقصصت القصّة عليه، فمال إليه، وقال: أشهد أنّك ساقط الهمّة، أما علمت أنه إن قمر أو قمر أعطى الخطر! ثمّ تناول الخاتمين، وناولنيهما، وسألني السّكوت عنه، وعاهدني أن لا أزيد.

انتهى.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد السبعمائة [2] : (الخفيف)

797 -ربّ رفد هرقته ذلك اليو

م وأسرى من معشر أقيال

على أنّ الأكثر مراعاة الأصل في وقوع صفة مجرور «ربّ» جملة فعليّة، سواء كانت مذكورة أو مقدّرة.

(1) أي عن صغار وذلة. والصغر: الصغار والذلة.

(2) هو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 63والدرر 1/ 79وشرح أبيات المغني 7/ 233وشرح شواهد الإيضاح ص 215وشرح المفصل 8/ 28ومغني اللبيب 2/ 587وهو لأعشى همدان في المقاصد النحوية 3/ 251.

وروايته في ديوانه:

... م وأسرى من معشر أقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت