فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2776

إنّا لضرّابون في حمس الوغى ... رأس الخليفة إن أراد صدودا [1]

فقال سعيد: عليّ به. فردّوه وهو يريد قتله، فقال له: أنت القائل:

* إنّا لضرّابون * البيت

فقال: نعم، أنا القائل [2] :

إنّا لضرّابون في حمس الوغى ... رأس المتوّج إن أراد صدودا

عن طاعة الرّحمن أو خلفائه ... إن رام إفسادا وكرّ عنودا

فقال [له] سعيد: أولى لك، لولا أنّك خرجت منها، لضربت عنقك.

وروى الأصبهاني [3] بسنده إلى أبي عبيدة، قال: كان ثابت قطنة قد جالس قوما من الشّراة وقوما من المرجئة، كانوا يجتمعون فيتجادلون بخراسان، فمال إلى قول المرجئة، وأحبّه، فلما اجتمعوا بعد ذلك أنشدهم قصيدة قالها في الإرجاء [4] :

(البسيط)

يا هند إنّي أظنّ العيش قد نفدا ... ولا أرى الأمر إلّا مدبرا نكدا [5]

إنّي رهينة يوم لست سابقه ... إلّا يكن يومنا هذا فقد أفدا

بايعت ربّي بيعا إن وفيت به ... جاورت قبلي كراما جاوروا أحدا [6]

يا هند فاستمعي لي إنّ سيرتنا ... أن نعبد الله لم نشرك به أحدا

نرجي الأمور إذا كانت مشبّهة ... ونصدق القول فيمن جار أو عندا [7]

المسلمون على الإسلام كلّهم ... والمشركون استووا في دينهم قددا [8]

(1) الخبر والبيت في الأغاني 14/ 271.

(2) الخبر والبيتان في الأغاني 14/ 271.

(3) الأغاني 14/ 270269.

(4) الأبيات في الأغاني 14/ 270.

(5) نقد العيش: فني.

(6) أحد: جبل بالمدينة كانت فيه غزوة أحد المشهورة.

(7) عند عن الطريق عنودا: مال.

(8) في طبعة بولاق: = أشتوا دينهم =. وهو تصحيف. وفي النسخة الشنقيطية: = أشتروا دينهم =. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت