فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2776

لمّا رمتك عيون النّاس هبتهم ... فكدت تشرق لمّا قمت بالرّيق

تلوي اللّسان وقد رمت الكلام به ... كما هوى زلق من شاهق النّيق [1]

ومن هجوه فيه: (البسيط)

لا يعرف النّاس منه غير قطنته ... وما سواها من الأنساب مجهول

قال دعبل: بلغني أن ثابت قطنة قال هذا البيت في نفسه، وخطر بباله يوما، فقال:

لا يعرف النّاس منه غير قطنته ... البيت

وقال: هذا بيت سوف أهجى به. وأنشده جماعة من أصحابه وأهل الرواية، وقال: اشهدوا إنّي قائله. فقالوا: ويحك ما أردت أن تهجو نفسك به؟! ولو بالغ عدوّك ما زاد على هذا.

فقال: لا بدّ من أن يقع على خاطر غيري، فأكون قد سبقته إليه، فلما هجاه به حاجب الفيل استشهدهم على أنه هو قائله. فشهدوا على ذلك، فقال يردّ على حاجب [2] : (البسيط)

هيهات ذلك بيت قد سبقت به ... فاطلب له ثانيا يا حاجب الفيل

قال أبو الفرج الأصبهاني [3] : ونسخت من كتاب بخط المرهبيّ الكوفي في «شعر ثابت قطنة» ، قال: لمّا ولي سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة خراسان، بعد عزل عبد الرحمن بن نعيم، جلس يعرض النّاس، وعنده حميد الرّؤاسيّ، وعبادة المحاربي، فلمّا دعا بثابت قطنة تقدّم، وكان تامّ السّلاح، جواد الفرس، فارسا من الفرسان، فسأل عنه، فقيل: هذا ثابت قطنة، وهو أحد فرسان الثّغور.

فأمضاه وأجاز على اسمه، فلمّا انصرف قال له حميد، وعبادة: هذا أصلحك الله الذي يقول: (الكامل)

(1) النيق: أرفع موضع في الجبل.

(2) البيت لثابت قطنة في الأغاني 14/ 269.

(3) الخبر في الأغاني 14/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت