فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2776

وإلّا أكن فيكم خطيبا فإنّني ... بسيفي إذا جدّ الوغى لخطيب [1]

فبلغت كلماته خالد بن صفوان، وقيل الأحنف بن قيس، فقال: والله ما علا المنبر أخطب منه في كلماته هذه، ولو أنّ كلاما استخفّني فأخرجني من بلادي إلى قائله، استحسانا له، لأخرجتني هذه الكلمات [2] .

وروي عن دعبل بن علي، قال: كان يزيد بن المهلّب تقدّم إلى ثابت قطنة أن يصلّي بالناس يوم الجمعة، فلمّا صعد المنبر، ولم يطق الكلام قال حاجب الملقّب بالفيل، ابن ذبيان المازني [3] : (البسيط)

أبا العلاء لقد لقّيت معضلة ... يوم العروبة من كرب وتحنيق [4]

أما القران فلم تخلق لمحكمه ... ولم تسدّد من الدّنيا لتوفيق [5]

(1) البيت من الطويل لثابت قطنة في الأغاني 14/ 263وأمالي المرتضى 2/ 105والشعر والشعراء 2/ 526.

ويبدو أن هناك خلافا حول نسبة هذه الخطبة في المصادر القديمة. ففي الشعر والشعراء 2/ 526: = وكان يزيد بن المهلب استعمله على بعض كور خراسان، فلما علا المنبر حصر، فلم ينطق، حتى نزل، فلما دخل عليه الناس قال:

فإن لا أكن فيكم خطيبا

فقالوا: لو كنت قلت هذا البيت على المنبر كنت أخطب الناس =.

ورواية مشابهة لها أيضا في العقد الفريد 4/ 148147، لكنه ذكر أن الخطبة كانت بسجستان. وفي أمالي المرتضى 2/ 105بعض قرى خراسان. وفي تاريخ الطبري 7/ 38أنه خطب أهل خراسان فحصر، فقال: = من يطع الله ورسوله فقد ضل =. وأرتج عليه فلم ينطق بكلمة، فلما نزل عن المنبر قال البيت وهذه الخطبة التي يسوقها البغدادي نقلا عن الأغاني. ذكرها الشريف المرتضى في أماليه 2/ 103. ونسبها إلى عثمان بن عفان وكذلك فعل الجاحظ في البيان والتبيين 1/ 345. أما المبرد فقد نسبها في الكامل في اللغة 1/ 58ليزيد بن أبي سفيان حين ولاه أبو بكر الصديق ربعا من أرباع الشام فرقي المنبر فتكلم فأرتج عليه

(2) في العقد الفريد والكامل في اللغة: = فبلغ ذلك عمرو بن العاص فاستحسنه = يعني كلام يزيد بن أبي سفيان، وقال: هن مخرجاتي من الشام استحسانا لكلامه.

(3) كذا في الأغاني. وفي البيان والتبيين 2/ 183والحيوان 1/ 191: = ابن دينار =.

والأبيات لحاجب الفيل في الأغاني 14/ 264وأمالي المرتضى 2/ 105وتاريخ الطبري 7/ 38والشعر والشعراء 2/ 527526.

(4) يوم العروبة: يوم الجمعة.

(5) القران: جاء بها مخففة، وهو القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت