فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2776

799 -ربّما ضربة بسيف صقيل

بين بصرى وطعنة نجلاء

على أنّ «ما» المتّصلة ب «ربّ» فيه زائدة لا كافّة، ولذا عملت «ربّ» الجرّ في «ضربة» .

ومن العجائب قول العيني: كلمة ربّ دخلت عليها ما الكافّة، ولكنّ ما كفّتها عن العمل هاهنا، ولهذا جرّت ضربة. انتهى.

وقوله [1] : «بسيف» متعلّق بضربة. «صقيل» بمعنى مصقول، أي: مجلوّ، صفة لسيف.

و «طعنة» بالجر معطوف على ضربة. و «نجلاء» : بالنون والجيم. والنجلاء:

الواسعة البيّنة الاتّساع، من قولهم: عين نجلاء، أي: واسعة. وهي صفة طعنة، وجرّها بالكسرة للضّرورة.

وقوله: «بين بصرى» ظرف متعلّق بضربة، ويقدّر مثله لطعنة. و «بصرى» بضم الموحّدة، وسكون الصاد المهملة والقصر: بلد قرب الشام، هي كرسيّ حوران، كان يقوم فيها سوق للجاهليّة. وقد قدمها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرّتين: مرّة مع عمّه أبي طالب، وأخرى في تجارة لسيّدتنا خديجة أمّ المؤمنين رضي الله عنها.

وإنّما صحّ إضافة «بين» إلى «بصرى» لاشتمالها على متعدّد من الأمكنة، أي: بين أماكن بصرى ونواحيها.

وروى الشريف الحسيني في «حماسته» : «دون بصرى» . ودون هنا بمعنى قبل، أو بمعنى خلف. وقال العيني: بمعنى عند.

والبيت أوّل أبيات ستّ لعديّ بن الرّعلاء الغسّاني، أوردها الأعلم والشريف

الشجرية 1/ 194والدرر 4/ 205وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 197وشرح التصريح 2/ 21 وشرح شواهد المغني ص 725ومعجم الشعراء ص 252والمقاصد النحوية 3/ 342. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 65وجمهرة اللغة ص 492والجنى الداني ص 456ورصف المباني ص 194، 316وشرح الأشموني 2/ 299ومغني اللبيب ص 137وهمع الهوامع 2/ 38.

(1) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت