فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 2776

قال في «التسهيل» : وإن ولي ربّما اسم مرفوع، فهو مبتدأ بعده خبر، لا خبر مبتدأ محذوف. و «ما» نكرة موصوفة، خلافا لأبي عليّ. انتهى.

فما عند أبي عليّ بمعنى شيء، والجامل خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الجامل، والجملة الاسمية صفة له، فيكون كقوله [1] :

* يا ربّ هيجا هي خير من دعه *

وقد تطلق على ذوي العلم. حكى أبو زيد: «سبحان ما سخّر كنّ لنا» .

وقال تعالى [2] : « {وَالسَّمََاءِ وَمََا بَنََاهََا} » .

وقال الشاعر [3] : (الخفيف)

* ربّما ظاعن بها ومقيم *

أي: ربّ إنسان هو ظاعن بقلبه مع أحبّته الذين ظعنوا عن بلدته. قال المرادي في «شرح التسهيل» : وخرّجه ابن عصفور على تخريج أبي عليّ. ونسبه بعضهم إلى الجمهور، قال: وهو الصحيح، إذ لو كان ما اختاره المصنّف [لسمع[4] ]من كلامهم: ربّما زيد قائم، بتصريح المبتدأ والخبر. ولم يسمع ذلك فيما أعلم.

انتهى [5] .

أقول: قائل هذا أبو حيان.

فإن قلت: أليس الخبر وهو فيهم مصرّحا في البيت، فكيف يدّعي عدم السماع.

قلت: له أن يمنعه بجعله ظرفا مستقرّا على أنه حال من الضمير في المؤبّل. لكنّ ما

(1) هو الشاهد رقم / 796/ من شواهد هذا الجزء التاسع من الخزانة.

(2) سورة الشمس: 91/ 5.

(3) عجز بيت لأبي دؤاد وصدره:

* سالكات سبيل قفرة بدّا *

والبيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص 342والأزهية ص 95ومعجم ما استعجم (بدى، رامة) . وهو بلا نسبة في شرح أبيات المغني 3/ 199.

(4) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي والنسخة الشنقيطية.

(5) شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 199بخلاف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت