فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 2776

يرجعان إلى شيء واحد. إلى آخر ما فصّله [1] .

وردّ على ابن قتيبة في زعمه، أنّ العرض هو النّفس، ونقض ما استدلّ به.

وقد أحكم الكلام على معنى العرض ابن السيّد البطليوسيّ أيضا في «أوائل شرح أدب الكاتب لابن قتيبة» .

وكذلك حقّق المراد من العرض ابن الأنباري في «كتابه الزاهر» ، ولولا خوف الإطالة لأوردت كلامهما.

ويؤيّد كلام الشريف المرتضى قول ابن السكيت في شرح هذا البيت من «شرح ديوان أوس» يقول: العرض يحتاج سويعة إلى أن يصان. فإن سفه الرجل عليه قطع عرضه ومزّقه إن لم يحتمل فيصونه. انتهى.

وقوله: «أحوج» قال ابن جنّي في «إعراب الحماسة» : هذا خلاف القياس، لأنّه أفعل تفضيل من المزيد، قالوا: ما أحوجه إلى كذا، وقياسه: ما أشدّ حاجته، أو ما أشدّ احتياجه. وأنشد هذا البيت.

وفيه نظر، فإنّ الثلاثي المجرّد منقول ثابت. قال صاحب الصحاح وغيره:

وحاج يحوج حوجا، أي: احتاج، قال الكميت [2] : (الطويل)

غنيت فلم أرددكم عند بغية ... وحجت فلم أكددكم بالأصابع

وأحوجه إليه غيره. وأحوج أيضا بمعنى احتاج. انتهى.

وروى بدله: «أفقر ساعة» وهذا عند الجوهري شاذّ. قال: وقولهم: فلان ما أفقره وما أغناه، شاذ لأنّه يقال في فعلهما افتقر واستغنى، فلا يصحّ التعجب منه.

انتهى.

وفيه نظر أيضا فإنّ ثلاثيه مسموع أيضا. قال صاحب المصباح: الفقير فعيل

(1) أمالي المرتضى 1/ 633632.

(2) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 1/ 251وتاج العروس (حوج، كدد) وكتاب العين 5/ 273ولسان العرب (كدد) ومجمل اللغة 2/ 117، 4/ 192ولكثير في ديوانه ص 123وأساس البلاغة (كدد) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 5/ 135، 9/ 435ولسان العرب (حوج) والمخصص 12/ 222ومقاييس اللغة 2/ 114، 5/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت