فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2776

أرى حرب أقوام تدقّ وحربنا ... تجلّ فنعروري بها كلّ معظم

ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة ... معضّلة منّا بجمع عرموم [1]

وقوله: «ومستعجب ممّا» ، إلخ [2] الواو واو ربّ، و «مستعجب» : اسم فاعل. قال صاحب العباب: واستعجبت منه: تعجّبت منه. وأنشد هذا البيت.

و «الأناة» ، بالفتح: اسم للتأنّي، يقال: تأنّى في الأمر: تمكّث ولم يعجل و «زبنته» : دفعته، يقال زبنت الناقة حالبها زبنا، من باب ضرب: دفعته برجلها، فهي زبون. وحرب زبون أيضا، لأنّها تدفع الأبطال عن الإقدام خوف الموت. ومنه الزّبانية، لأنّهم يدفعون أهل النار إليها.

قال صاحب الصحاح: وترمرم، إذا حرّك فاه للكلام. وأنشد هذا البيت.

وقوله: «فإنّا وجدنا العرض» إلخ، «العرض» ، بالكسر، قال الشريف في «أماليه» : هو موضع المدح والذمّ من الإنسان. فإذا قيل ذكر عرض فلان، فمعناه ذكر ما يرتفع به، أو ما يسقط بذكره، ويمدح، أو يذمّ به.

وقد يدخل بذلك ذكر الرجل نفسه، وذكر آبائه وأسلافه لأنّ كلّ ذلك مما يمدح به ويذمّ.

والذي يدل على هذا أنّ أهل اللغة لا يفرقون في قولهم: شتم فلان عرض فلان، بين أن يكون ذكره في نفسه بقبيح، أو شتم سلفه وآباءه.

ويدلّ عليه قول مسكين الدّارميّ [3] : (الرمل)

ربّ مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب

فلو كان العرض نفس الإنسان، لكان الكلام متناقضا، لأنّ السّمن والهزال،

(1) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 121وأساس البلاغة (مرض، عضل) وتاج العروس (مرض، عضل) وتهذيب اللغة 1/ 475، 12/ 35وديوان الأدب 2/ 373ولسان العرب (مرض، عضل) ومقاييس اللغة 4/ 346.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = مستعجب منا =. وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه نقلا عن طبعة هارون 8/ 265.

(3) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص 23وتاج العروس (عرض) ولسان العرب (عرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت