فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصّون» متعلّق به أيضا، وكذلك «من ريط» .
وجاز أن يتعلق حرفا الجرّ بأفعل لأنّ معناهما مختلف، و «من» هي التي يقتضيها [1] أفعل.
والأقوى أن يقدّم «من» على «إلى» ، لأنّ تعلّق من بأفعل يوجب معنى في أفعل وهو التخصيص، فإذا فصلت بينهما ضعفت علقته به، ومع هذا فهو جائز ورد القرآن به. قال تعالى [2] : { «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» } . وقال تعالى [3] :
{ «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ» } .
وهو أكثر من أن أحصيه. وإنّما ذكره أبو علي ليبيّن لك، أن عمل أحوج في ساعة، ليس على حدّ عمله في «من» التي للمفاضلة، كما أنّ قوله بالأكثر منهم لا يتعلّق من بالأكثر على هذا الحدّ، بل على حدّ تعلّق ساعة بأحوج.
وأما «إلى» ، و «من ريط» ، فيتعلّقان بأحوج لا محالة. فإن قيل: لم لا تعلّق ساعة برأينا؟ قيل: يمتنع من وجهين:
أحدهما: أنّ المعنى ليس على هذا، بل المعنى على شدّة حاجة العرض إلى الصّون في أيّ ساعة كانت.
والثاني: أنّك لو نصبتها برأينا لفصلت بها بين أحوج، وما يتعلّق به، وهو أجنبيّ، فلم يجز. انتهى كلام أبي البقاء.
والبيت من قصيدة طويلة جدا لأوس بن حجر [4] ، وقبله:
ومستعجب ممّا يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم [5]
فإنا وجدنا العرض ... البيت
(1) في النسخة الشنقيطية: = تقتضيها =.
(2) سورة ق: 50/ 16.
(3) سورة الواقعة: 56/ 85.
(4) هي في ديوانه ص 124117في ثمانية وأربعين بيتا.
(5) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 121وأساس البلاغة (زبن، عجب) وتاج العروس (عجب) ولسان العرب (رمم) ومقاييس اللغة 2/ 380، 4/ 644. وهو بلا نسبة في تاج العروس (مصع) وجمهرة اللغة ص 199وكتاب العين 1/ 318، 7/ 374ولسان العرب (عجب) ومجمل اللغة 2/ 363.