فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2776

وقيل إنّ الزّبّاء بنت مليح بن البراء، كان أبوها ملكا على الحضر، وهو الذي ذكره عديّ بن زيد بقوله [1] : (الخفيف)

وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج ... لة تجبى إليه والخابور

قتله جذيمة وطرد الزّبّاء إلى الشام فلحقت بالروم. وكانت عربيّة اللّسان ما رئي في نساء زمانها أجمل منها. وكانت كبيرة الهمّة، وبلغت من همّتها أن جمعت الرجال، وبذلت الأموال، وعادت إلى مملكة أبيها فأزالت جذيمة عنها، وبنت على الفرات مدينتين متقابلتين، وجعلت بينهما أنفاقا تحت الأرض، وتحصّنت، وهادنت جذيمة مدّة، ثم خطبها فاستدعته وقتلته، كما تقدّم شرحه في الشاهد الرابع والثلاثين بعد الخمسمائة من باب العلم [2] .

وقوله: «من عقاب لوح» إلخ، «العقاب» ، بالضم: طائر معروف.

و «اللّوح» ، بالضم: الهواء، والجوّ ما بين السماء والأرض.

ونظم ابن دريد قول عمرو بن عديّ لقصير: «كيف أقدر على الزّبّاء، وهي أمنع من عقاب لوح الجوّ» كما يأتي.

و «منتمى» : مرتفع، في القاموس: وانتمى البازي: ارتفع من موضعه إلى آخر.

ويروى: «أعلى منتهى» ، أي: أعلى ما ينتهى إليه. قيل: قد غلط فيه، لأنّ العرب لا تقف بالتنوين، ومنتمى: هنا منصوب على التمييز، والوقف فيه عند سيبويه على الألف المبدلة من التنوين.

وقد حقّق الشارح المحقق في باب الوقف من «شرح الشافية» أنّ هذا ليس مذهب سيبويه، وأنّ هذه اللام لام الكلمة لا الألف المبدلة من نون التنوين.

و «قسرا» : قهرا، إمّا مفعول مطلق، وإمّا حال. أي: فاستنزل الزباء كارهة.

(1) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 88ولسان العرب (كلس) ومجمل اللغة 2/ 79ومقاييس اللغة 2/ 77.

(2) الخزانة الجزء السابع ص 280269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت