فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 2776

وقوله: «وإلّا فمن آل المرار» ، أي: إن لم يكن من آل هاشم، فهو من آل المرار، على حذف مضاف، أي: آل آكل المرار، وهم ملوك اليمن.

قال صاحب القاموس:

و «المرار» بالضم: شجر من أفضل العشب وأضخمه، إذا أكلته الإبل، قلصت مشافرها، فبدت أسنانها، ولذلك قيل لجدّ امرئ القيس: «آكل المرار» لكشر كان به.

وقال الشريف الجوّاني: إنّ في آكل المرار خلافا، هل هو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع [1] ؟ أم هو حجر بن عمرو بن معاوية؟

وإنّ الحارث إنّما سمّي آكل المرار لأنّ عمرو بن الهبولة الغسّانيّ أغار عليهم، وكان الحارث غائبا، فغنم وسبى، وكان فيمن سبى أمّ أناس بنت عوف بن محلّم الشّيباني امرأة الحارث، فقالت لعمرو بن الهبولة في مسيره: لكأنّي برجل أدلم أسود، كأنّ مشافره مشافر بعير آكل المرار، قد أخذ برقبتك! تعني الحارث. فسمّي آكل المرار.

والمرار، كغراب: شجر مرّ إذا أكلت منها الإبل تقلّصت مشافرها. ثم تبعه الحارث في بكر بن وائل فلحقه فقتله، واستنقذ امرأته، وما كان أصاب.

وقال ابن دريد في «كتاب الاشتقاق» : إنّ آكل المرار الحارث جدّ امرئ القيس الشاعر ابن حجر.

وقوله: «ملوك عظام» إلخ، بتنوين ملوك، و «عظام» : وصفه، وكذلك ما بعده.

وقوله: «فعوّضني» إلخ، فاعله ضمير المرء من آل هاشم، المراد به عبيد الله ابن عباس.

و «غناي» المفعول الثاني لعوّض. والغنى: ضدّ الفقر، وضمير عنها للعنز.

(1) في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري ص 4: = وإنما سمي مرتع، مرتعا لأنه كان من أتاه من قومه أرتعه، أي جعل له مرتعا لما شيته =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت