فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24650 من 72678

أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالاَ:

لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيْجَةُ، جَاءتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيْمٍ، امْرَأَةُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَلاَ تَزَوَّجُ؟

قَالَ: (وَمَنْ؟) .

قَالَتْ: سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ ... ، الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. (2/ 114)

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تَتَابَعَتْ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَصَائِبُ بِهَلاَكِ أَبِي طَالِبٍ، وَخَدِيْجَةَ.

وَكَانَتْ خَدِيْجَةُ وَزِيْرَةَ صِدْقٍ.

وَهِيَ أَقْرَبُ إِلَى قُصَيٍّ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرَجُلٍ.

وَكَانَتْ مُتَمَوِّلَةً، فَعَرَضَتْ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالِهَا إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجَ مَعَ مَوْلاَهَا مَيْسَرَةَ.

فَلَمَّا قَدِمَ، بَاعَتْ خَدِيْجَةُ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ، فَرَغِبَتْ فِيْهِ، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَتَزَوَّجَهَا، وَأَصْدَقَهَا عِشْرِيْنَ بَكْرَةً.

فَأَوْلاَدُهَا مِنْهُ: القَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ، مَاتُوا رُضَّعًا، وَرُقَيَّةُ، وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُوْمٍ، وَفَاطِمَةُ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ... ، إِلَى أَنْ قَالَتْ:

فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} .

قَالَتْ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيْجَةَ، فَقَالَ: (زَمِّلُوْنِي) .

فَزَمَّلُوْهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ: (مَا لِي يَا خَدِيْجَةُ؟) .

وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ، وَقَالَ: (قَدْ خَشِيْتُ عَلَى نَفْسِي) .

فَقَالَتْ لَهُ: كَلاَّ، أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لاَ يُخْزِيْكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيْثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتُعِيْنُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ.

وَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى ابْنِ عَمِّهَا وَرقَةَ بنِ نَوْفَلِ بنِ أَسَدٍ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الخَطَّ العَرَبِيَّ، وَكَتَبَ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَمِيَ.

فَقَالَتْ: اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيْكَ مَا يَقُوْلُ.

فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟

فَأَخْبَرَهُ.

فَقَالَ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوْسَى ... ، الحَدِيْثَ. (2/ 115)

قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ بنُ الأَثِيْرِ: خَدِيْجَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ أَسْلَمَ، بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِيْنَ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَالوَاقِدِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ يَحْيَى:

أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ خَدِيْجَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -. (2/ 116)

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي حَكِيْمٍ:

أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ خَدِيْجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَتَسْتَطِيْعُ أَنْ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِكَ إِذَا جَاءكَ؟

فَلَمَّا جَاءهُ، قَالَ: (يَا خَدِيْجَةُ، هَذَا جِبْرِيْلُ) .

فَقَالَتْ: اقْعُدْ عَلَى فَخِذِي.

فَفَعَلَ، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟

قَالَ: (نَعَمْ) .

قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ إِلَى الفَخِذِ اليُسْرَى.

فَفَعَلَ، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟

قَالَ: (نَعَمْ) .

فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا، وَحَسَرَتْ عَنْ صَدْرِهَا، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟

قَالَ: (لاَ) .

قَالَتْ: أَبْشِرْ، فَإِنَّهُ -وَاللهِ- مَلَكٌ، وَلَيْسَ بِشَيْطَانٍ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: رُوِيَ مِنْ وُجُوْهٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَا خَدِيْجَةُ، جِبْرِيْلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ) .

وَفِي بَعْضِهَا: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ عَلَى خَدِيْجَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلاَمَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت