ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 03:09 ص] ـ
حكم قول: (طالق، طالق، طالق) ولم يرد الثلاث
حضر عندي الزوج أ. ي. أ. وحضرت معه زوجته وحضر معهما الشيخ م. ف. واعترف الزوج المذكور بأنه قال لزوجته المذكورة من نحو ثمان سنين: (إن خرجت من الباب فأنت طالق) وقصده تحذيرها ومنعها لا إيقاع الطلاق، فخرجت واعترف أيضا بأنه قال لها: (علي الطلاق لا تذهبين لبيت أبيك إلا بعد ثلاثة أشهر) فذهبت إليه بعد خمسة عشر يومًا. وذكر أن قصده منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، واعترف أيضا أنه قال لها: أنت طالق طالق طالق، وليس له نية الثلاث وراجعها، واعترف أيضا بأنه قال لها: (إن فتحت فاك على أمي تكوني طالقا) ففتحت فاها على أمه وذكر أن قصده منعها وتخويفها لا إيقاع الطلاق، وذكر أيضا أنه أخرجها إلى أهلها ولم يتلفظ بالطلاق، ثم أعادها ولكن كانت نيته عند إخراجها الطلاق لكنه لم يتلفظ بشيء يريد به الطلاق فيما يذكر، وبسؤال زوجته عن جميع ما ذكره زوجها صدقته في ذلك وذكرت أنها لا تعلم أنه صدر منه طلاق أو ما يدل عليه في المرة الأخيرة. [1]
وبناء على ذلك أفتيتهما بأن:
على الزوج المذكور ثلاث كفارات يمين عن طلاقه الأول والثاني والرابع؛ لأنه في حكم اليمين، وأفتيته أيضا بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بالطلاق الثالث طلقة واحدة، وهو قوله: طالق طالق طالق، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول، ولا يقع بهما شيء؛ لكونه لم ينو الثلاث، كما نص على ذلك أهل العلم في مثل هذه الألفاظ في باب ما يختلف به عدد الطلاق. أما الحادثة الخامسة فرغب أن تعتبر طلقة واحدة على سبيل الاحتياط تضاف إلى الطلقة الأولى ويبقى لها طلقة، ومراجعته لها صحيحة وقد أوصيتهما بحسن المعاشرة والاستقامة على تقوى الله والحذر من أسباب الطلاق. نسأل الله أن يصلح حالهما جميعا، وأن يحسن العاقبة للجميع. قاله وأثبته الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
[1] صدرت من مكتب سماحته برقم (940/خ) في 19/ 8/1408هـ.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الحادي والعشرون
ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 03:11 ص] ـ
حكم من طلق بقوله: (مطلقة، مطلقة، مطلقة) ولم يقصد الثلاث ولا غيرها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده. [1]
يا محب كتابكم الكريم رقم (1676) وتاريخ 12/ 10/1394هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطعلت على ما أثبته فضيلتكم من حضور الزوج وزوجته ووليها لديكم ومصادقة الزوجة ووليها لزوجها في صفة الطلاق الذي أوقعه عليها وهو أنه طلقها بقوله مطلقة، مطلقة، مطلقة؛ بسبب شدة غضبه، وقد سألنا الزوج عن قصده بالتكرار، فأجاب بأنه لم يقصد الثلاث ولا غيرها، وإنما كرر ذلك من أجل غضب.
وبناء على ذلك أفتيته بأنه:
قد وقع على زوجته بهذا الطلاق طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة، ويعتبر اللفظ الثاني والثالث من ألفاظ الطلاق المذكور مؤكدين اللفظ الأول لا يقع بهما شيء، كما نص على ذلك أهل العلم في باب ما يختلف به عدد الطلاق كما لا يخفى. فأرجو إشعار المرأة ووليها بذلك. شكر الله سعيكم وجزاكم الله عن الجميع خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[1] صدرت برقم (2948) في 13/ 10/1394هـ.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الحادي والعشرون.
ـ [طويلبة علم حنبلية] ــــــــ [09 - 10 - 09, 03:13 ص] ـ
حكم من طلق بقوله: طالق، طالق، طالق، وحارِمَة علي
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة خيبر وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: [1]
يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم (156) وتاريخ 6/ 4/1389هـ وهو الجوابي على كتابنا رقم (516) وتاريخ 19/ 3/1389هـ، وصلكم الله بهداه، واطلعت على الأوراق المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته، وهو أن امرأته تنازعت مع أخته في أثناء حفل عرس أخيه بحضرة ضيوف كثيرين، فأدى ذلك إلى غيبة شعوره فأخذ عصا ليضربهما، فتلقاه بعض الناس ليمنعوه من ذلك، فصار يضرب كل من تلقاه ولما حيل بينه وبين ضربهما طلقها: بقوله: طالق طالق طالق ثلاث مرات وحارمة علي، وإفادة ولي المرأة وهو شقيقها بأنه لا يعلم بما جرى من الطلاق إلا من شقيقته قالت له إن زوجها طلقها ثلاثًا بقوله: أنت طالق وحارمة علي ثلاث مرات، وأنه لم يطقها قبل هذا الطلاق، وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق ومطلقته ووليها، وأن ما ذكره في الحفل صحيح، وأنكم سمعتم من بعض الناس أن ما ذكره من ضرب الأشخاص صحيح.
وبناء على كل ما ذكر أفتيت الزوج بأنه:
قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة ويعتبر اللفظان الثاني والثالث مؤكدين للفظ الأول كما صرح بذلك أهل العلم وكما في الشرح الكبير والكشاف وغيرهما، وأما قوله: وحارمة علي. فعليه عن ذلك كفارة الظهار، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم، وهذا كله إن لم يثبت لديكم ما يدل على عدم شعوره حين الطلاق، فإن ثبت لديكم ما يدل على عدم شعوره لم يقع الطلاق، ولا شك أن ضربه الناس عند توجهه إلى محل النساء إن ثبت يدل على غيبته عن شعوره، وفيما ترونه إن شاء الله كفاية.
[1] صدرت برقم (745) في 24/ 4/1389هـ.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الحادي والعشرون
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)