فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25410 من 72678

فالله - سبحانه وتعالى - لم يتخذ ولدًا ولو كان له ولد لكان مثله يخلق ويرزق ويحيي ويميت كما يقولونه النصارى الضالون. - تعالى -الله عن ذلك علوًا كبيرًا، والله - جل وعلا - ليس معه إله، لأنه لو كان معه إله يستحق أن يعبد لعلا كل منهما على الآخر، حتى يكون العلي واحدًا أو لذهب كل إله بما خلق إلى ناحية من الوجود، وانفرد بخلقه وعباده عن خلق غيره ... - تعالى -الله أن يكون في الوجود سواه، وأن يكون هناك إله معه.

وحدة الخلق دليل على وحدة الخالق:

وأعظم دلالات الوحدانية هي وحدة الخلق فلما كان الخلق كله وحدة واحدة يرتبط كل جزء منه بالجزء الآخر، ارتباط العضو بالجسد كان هذا دليلًا على أن الخالق واحدًا، فالسموات مع الأرض ترتبطان ارتباط كل جزء في الآلة الواحدة بالجزء الآخر، وكأنها ساعة واحدة كل ترس من تروسها ينتظم مع الترس الآخر. انظر في السموات إلى ملايين النجوم، وآلاف المجرات. كل في فلكه يسبحون لا يتأخر كوكب أو نجم عن دورته ثانية واحدة، ولا جزءًا من ثانية، ولا يخرج كوكب ولا نجم عن مساره قيد أنملة. فهل يمكن أن يكون هذا الخلق الذي ينتظم في وحدة واحدة إلا من خلق إله واحدًا؟! هل يتصور خالقان يشتركان في خلق هذا الوجود وملائمتهما مع كل ذرة في الوجود.

انظر إلى الأرض التي نعيش عليها نجد أن كل جزء منه في موضعه الصحيح والمناسب من كل جزء آخر، وكل فرد من أفراد مخلوقاتها متناسبة في الخلق مع سائر الأفراد، فاليابسة مناسبة للماء تمامًا، والليل على سطح الأرض مناسب للنهار تمامًا، ولو طال الليل عما هو عليه الآن ساعة واحدة لتجمدت الأرض، ولو طال النهار عن منسوبه في الأرض لاحترقت.

وخليط الهواء الذي نستنشقه متناسق تمامًا ولو زاد بعض هذا الخليط عن نسبته لفسدت الحياة لو زاد الأكسجين في الجو عن معدله، لاحترقنا عند أول حريق!! ولفسد تنفس النبات فمات!! وانظر إلى دورة الماء على الأرض منذ صعودها من الجبال بخرًا، وهطولها على الأرض مطرًا وجريانها أنهارًا، ودخولها إلى بطن الأرض مخزونًا، وقيام حياة المخلوقات على الأرض على الماء حياة وبقاءًا ... ألا نبئك كل ذلك على أن الخالق واحد - سبحانه وتعالى - ...

قال - جل وعلا: {الله الذي يرسل الرياح فيثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفًا فترى الودق يخرج من خلاله} .

وقال - تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماءًا طهورًا لنحيي به بلدة ميتًا، ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرًا، ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورًا} .

وآيات الله - سبحانه وتعالى - في الخلق لا يمكن إحصاؤها ولا الإحاطة بها.

والخلاصة: أن وحدانية الله - سبحانه وتعالى - هي أصل الصفات لأن الرب - سبحانه وتعالى - واحد في ذاته واحدًا في صفاته، واحدًا في أفعاله فلا شبيه له في ذات أو صفة أو فعل.

وأعظم معاني التسبيح هو تنزيه الله عن أي شبيه ومثيل له في الذات أو في الصفات، وفي كونه وحده الإله الحق الذي لا إله إلا هو.

ـ [أم رائد مفرح] ــــــــ [14 - 11 - 09, 08:31 م] ـ

موضوع رائع

فقط هناك ملاحظة أن كثيرا من الحروف ملتصقة ببعضها

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت