فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25505 من 72678

النبي وهو يبني المسجد، وشارك في البناء، وكان سنة سبع، فيكون حديث بسرة ناسخًا لحديث طلق الذي فيه: (إنما هو بضعة منك) . والآخرون قالوا: لا نسخ، فطلق بنفسه قد رجع بعد تلك المرة التي كان فيها بناء المسجد وروى عن رسول الله حديث الوضوء. إذًا: يكون طلق بنفسه بروايته الأخيرة قد نسخ الأولى. والآخرون الذين يقولون: لا نسخ يقولون: نجمع بين الحديثين، فهذا يقول: لا وضوء. وهذا يقول: وضوء. يقول مالك رحمه الله: الأمر بالوضوء للندب؛ نظرًا لحديث المنع. فأخذ قولًا وسطًا، ليس فيه القول بالإيجاب الناقض المبطل، وليس فيه القول بعدم المشروعية، وعنده: من مس فرجه بعد الوضوء ناسيًا وصلى، فإن تذكر قبل خروج الوقت توضأ وأعاد الصلاة، وإن تذكر خروج وقت الصلاة فلا يعيد، ويتوضأ لما يستقبل. وهناك من ينقل عن مالك رحمه الله في الجمع: أن من مس فرجه بشهوة فليتوضأ، ومن مس فرجه بدون شهوة فلا وضو

خلاصة القول في الوضوء من مس الفرج:

وهكذا تكون النتيجة: أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله لا يرى وضوءًا من مس الفرج، والشافعي وأحمد رحمهما الله يرون الوضوء من مس الفرج على العموم، ومالك وقف موقف التفصيل، فنقل عنه بأن الوضوء للندب وليس للإيجاب، وقول آخر ينقل عنه: أن الوضوء يجب إن وجد شهوة، ولا يجب ولا يندب إن لم يجد شهوة. وهذا حاصل الأقوال في هذه المسألة، وبالله تعالى التوفيق. وعلماء الحديث يرجحون الوضوء؛ وجاء هذا القول عن بعض السلف المتأخرين، وكذلك عن بعض الصحابة، ومن ذلك ما جاء عن سعد بن أبي وقاص: أن غلامًا كان يمسك له المصحف وهو يقرأ، قال الغلام: فاحتككت، فقال لي: هل مسست فرجك؟ قلت: نعم، قال: فأخذ مني المصحف وقال: قم فتوضأ، أي: يتوضأ لحمل المصحف، فهذا عمل من صحابي يدل على أن المس يقتضي الوضوء. وكذلك روى سالم عن عبد الله بن عمر: أنه توضأ وصلى بعد أن طلعت الشمس، فقلت له: ما هذه الصلاة التي لم أكن أراك تفعلها؟ قال: توضأت ومسست فرجي، ونسيت -أي: أن أتوضأ- وصليت، فهأنا أتوضأ وأعيد الصلاة. فعند ابن عمر: لزوم إعادة الصلاة ولو خرج الوقت. وعلى هذا لما عمل بذلك ابن عمر، ونقل عن عمر، ونقل عن سعد بن أبي وقاص وغيرهم قالوا: إن هذا يرجح أن اللمس ناقض، وإذا كان هناك حديثان: أحدهما: يبقي على البراءة الأصلية، ولم يزد شيئًا، والآخر: ينقل عن البراءة الأصلية إلى تكليف جديد، فالناقل يكون أولى. والله تعالى أعلم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ـ [الروميصاء السلفية] ــــــــ [06 - 12 - 09, 07:27 م] ـ

من موقع العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

مكتبة الفتاوى: فتاوى نور على الدرب (نصية) : الطهارة

السؤال:

أيضًا يقول ما حكم مس العورة سواء كان قبلًا أو دبرًا وبخاصة السبيل أو السبيلين أثناء الوضوء والإنسان متوضئ؟

الجواب

الشيخ: يعني كأنه يقصد نقض الوضوء بذلك الصواب عندي أن مس العورة لا ينقض الوضوء لأن الأحاديث الواردة في ذلك مختلفة والأصل عدم النقض إلا أن الجمع بين حديث طلق بن علي حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه وضوء قال إنما هو بضعةٌ منك وحديث بسرة من مس ذكره فليتوضأ يمكن أن يؤخذ من هذين الحديثين أن الإنسان إذا مس ذكره لشهوة وجب عليه الوضوء وإذا مسه لغير شهوة لم يجب عليه الوضوء ويكون هذا جمعًا بين الحديثين ويدل لهذا الجمع أن الرسول صلى الله عليه وسلم علل عدم النقض بأنه بضعة يعني فإذا كان بضعةً منك فإن مسه كمس بقية الأعضاء كما لو مس الإنسان يده الأخرى أو مس رجله أو مس رأسه أو مس أنفه أو مس أي طرفٍ منه فإنه لا ينتقض وضوءه كذلك الذكر فإن مسه لغير شهوة كمس سائر الأعضاء وأما إذا مسه لشهوة فإنه يختلف عن مس سائر الأعضاء فيكون هنا الجمع بين الحديثين أن يقال إذا مس ذكره لشهوة انتقض وضوؤه وإن مسه لغير شهوة لم ينتقض وجمع بعض العلماء بجمعٍ آخر بأن الأمر في قوله فليتوضأ ليس على سبيل الوجوب وإنما هو على سبيل الاستحباب وعلى كل حال فوجوب الوضوء من مس الذكر مطلقًا أو الفرج مطلقًا فيه نظر والصواب عندي خلافه./// منقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت