فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27517 من 72678

ذكر الباحث أن الأحباش ينتسبون إلى المدعو/ عبد الله الحبشي المولود في هرر بالصومال عام 1339 هـ؛ حيث نشأ ودرس شيئًا من العلوم الإسلامية على بعض علماء بلده، ثم على بعض علماء الحبشة، وسلك طريق التصوف فصار قادريًا، ثم ترك الطريقة القادرية إلى الطريقة التيجانية، وما لبث مدة حتى كفرهم ورجع إلى الطريقة القادرية، ثم صار رفاعيًا، تنقل بينٍ بلدان كثيرة: بين مكة، والمدنية المنورة، وبيت المقدس، ودمشق، ثم استقر به المقام في لبنان في منطقة (برج أبي حيدر) معقل الأحباش الأكبر إلى الآن.

وهو لا يفتأ متنقلًا بين المدن والمناطق اللبنانية، بل وخارج لبنان إلى بعض الدول العربية والعالمية، ليلتقي بأتباعه هنا وهناك من خلال دروس في علم الكلام، وإجازتهم على الطريقة الرفاعية، والأخطر من ذلك جهده الدؤوب، وحرصه الأكيد على تفريق كلمة المسلمين، وتشتيت شملهم، بمحاربة دعاة الإصلاح والعلماء الربانيين، والجماعات المخلصة العاملة في حقل الدعوة في أي مكان نزل فيه.

ويبالغ أتباعه ـ المسمَّوْن بالأحباش ـ في التعريف به فيغالون في علمه ووصف سيرته ومكانته، كوصفهم له بأنه العالم الجليل، قدوة المحققين، وعمدة المدققين، صدر العلماء العاملين، الإمام المحدِّث، التقي الزاهد، الفاضل العابد، صاحب المواهب الجليلة ... إلخ.

وقد أوضح الباحث أن هذه الهالة التي نسجها تلاميذ الحبشي حول شيخهم خرافة زادت من خداع الناس ووهمهم بشخصيته، وهم لا يفضلون تسميتهم بالأحباش، ويفضلون أن يسموا بأتباع الجمعية (أي جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية) .

وتعرض الباحث للحديث عن نشأة الفرقة، وظروف تأسيسها وأنشطتها المختلفة: السياسية، والتعليمية، والاجتماعية، والإدارية، والتنظيمية، والإعلامية.

أما عن الجهة التي تدعم الأحباش وتمولهم، فهناك احتمالات متعددة عرض الباحث لبعضها من خلال ما يكتب في الصحف والمجلات ومن خلال مقابلاته لبعضهم إبان زيارته للبنان.

1 -ثم عرض الباحث لآراء الأحباش الاعتقادية وفنَّدها ورد عليها. فالمعروف أن عبد الله الحبشي يحاول أن يتدثر بمنهج المتكلمين في العقيدة، وقد تَجَمَّع في هذه الطريقة ما تفرق في غيرهم من الفرق الضالة من شر وبلاء، حيث تبنوا ما عند غيرهم من انحرافات، كالخوارج، والجهمية، والمرجئة، والصوفية، والجبرية، والقبورية، تحت دثار المذهبية الفقهية، والأشعرية، بل إن فيهم تأثرًا ملحوظًا بالعلمانية.

ثم عرّج الباحث على آثار الأحباش على الأمة المسلمة في إفساد عقائدها وتفريق كلمتها، وفتاواهم الفقهية الشاذة المضللة سواء منها ما يتعلق بالعبادات، أو المعاملات، أو الأخلاق، أو المرأة، إضافة إلى آثارهم على تراث الأمة والدعوة الإسلامية.

وأخيرًا يقال: إن الخطورة في جماعة الأحباش لا تكمن في تدثرهم بقضايا علم الكلام، وتشدقهم بالمذهبية، أو تبنيهم للصوفية فحسب (فهذا واقع موجود في طول العالم الإسلامي وعرضه عبر تاريخه المديد) بل الخطورة في استعانتهم بالسلطات الرسمية لتحقيق أغراضهم الدنيئة؛ فهم يقفون دائمًا في جانب وباقي أهل السنة في جانب آخر، متهمين العاملين للإسلام بالإرهاب، والأصولية، وهذا ما يشير بقوة إلى التشكيك في نوايا هذه الجماعة، والجهات التي تدعمها، ممن يتربص بالإسلام وأهله في كل مكان.

وقد حصل صاحب هذه الرسالة على تقدير (ممتاز) مع التوصية بالطبع والتداول بين الجامعات.

(*) ومن الإصدارات البارزة في مجال الفرق والمذاهب الفكرية المعاصرة:

1 -أهل السنة والشيعة بين الاعتدال والغلو

تأليف: أبي الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي

الناشر: مطبعة أسبارطيل: طنجة ـ المغرب

عدد الصفحات: 238

2 -الحركة القرمطية في العراق والشام والبحرين وأهميتها التاريخية

تأليف: طادروس طراد

الناشر: دار عشتروت للنشر: سوريا

عدد الصفحات: 425

3 -ضحايا النشاط الشيعي الإمامي أو الاستنساخ العقدي، التيجاني السماوي نموذجًا.

تأليف: الزبير أبو سليمان

الناشر: دار طوب بربس: الرباط - المغرب

عدد الصفحات: 186

4 -العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة

تأليف: عبد الوهاب المسيري

الناشر: دار الشروق: القاهرة ـ مصر

عدد المجلدات: 2

(*) خامسًا: من أبرز الكتب التي صدرت في مجال مقارنة الأديان:

> البحث الصريح في أيِّما هو الدين الصريح

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت