وقوله:"فقمنا إلى بطحان"اسم موضع يقوله المحدثون بضم الباء وسكون الطاء وذكر غيرهم في الفتح في الباء والكسر في الطاء دون الضم1.
وقوله فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها قد يشعر بصلاتهم معه صلى الله عليه وسلم جماعة فيستدل به على صلاة الفوائت جماعة.
وقوله:"فصلى العصر"فيه دليل على تقديم الفائتة على الحاضرة في القضاء وهو واجب في القليل من الفوائت عند مالك وهي ما دون الخمس وفي الخمس خلاف ويستحب عند الشافعي مطلقا فإذا ضم إلى هذا الحديث الدليل على اتساع وقت المغرب إلى مغيب الشفق: لم يكن في هذا الحديث دليل على وجوب الترتيب في قضاء الفوائت لأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب على المختار عند الأصوليين.
وإن ضم إلى هذا الحديث الدليل على تضييق وقت المغرب: كان فيه دليل على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة عند ضيق الوقت لأنه لو لم يجب لم تخرج الحاضرة عن وقتها لفعل ما ليس بواجب فالدلالة من هذا الحديث على حكم الترتيب: تنبني على ترجيح أحد الدليلين على الآخر في امتداد وقت المغرب أو على القول بأن الفعل للوجوب.
1 وفي القاموس بطحان بالضم أو الصواب الفتح وكسر الطاء: موضع بالمدينة وبالتحريك موضع في ديار تميم مادة بطح.